الرئيسية أعمدة الرأي اتقوا الله في هذا الشعب

اتقوا الله في هذا الشعب

كتبه كتب في 9 يناير 2021 - 10:49 ص

كل سنة مع حلول فصل الشتاء تتكرر نفس المشاهد والصور وتتكرر معها نفس السيناريوهات والخطابات العقيمة التي تنم عن علو كعب المنتخبين المحليين في الكذب والتدليس على هذا الشعب المغلوب على أمره ،اليوم لن نتحدث عن معاناة إخواننا المنسيون في أعالي الجبال وفي سفوح الوديان وباقي المناطق النائية من شمال المملكة إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها اللذين يئسوا من وعود سماسرة الانتخابات والمتاجرين بآمال الناس وأحلامهم في تحقيق التنمية المحلية والانتعاش الاقتصادي المنشود فضلا عن إرساء مقومات الحياة الكريمة من توفير للبنى التحتية والمرافق العمومية المتمثلة في الطرق والمستشفيات والمدارس والربط بشبكات الماء والكهرباء وشبكات الصرف الصحي دون الحديث عن خطوط الهاتف وشبكة الانترنيت، وهي أمور أصبحت لا تناقش في العديد من دول الرفاه على أنها مطالب أساسية وإنما أصبح يتم التداول حول كيفية تجويدها وملائمتها مع التطور التكنولوجي الذي تعرفه هاته الدول،أما نحن ولعلة ليست في القوانين الموضوعة او في الميزانيات المرصودة،وإنما في الساهرين على تنفيذ هذه القوانين والآمرين بصرف هذه الميزانيات، فما حدث خلال اليومين الماضيين بمدينة الدار البيضاء ونواحيها من فيضانات وسيول جارفة بعد هطول65 ملمتر فقط من الأمطار على المدينة والتي من المفروض أنها القطب الاقتصادي للمملكة عرى على واقع مرير وهو الكيفية التي تدبر بها المدينة من طرف المنتخبين،وكلنا شاهدنا عمدة المدينة الذي حل ضيفا على القناة الثانية خلال أخبار الظهيرة كيف تملص من كل المسؤوليات الملقاة على عاتقه متناسيا مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة المنصوص عليها دستوريا وألقى باللوم على شركة ليديك ، قبل أن تستدرك الصحافية بالقناة الثانية بسؤاله عن المسؤولية التي من المفروض ان يضطلع بها المجلس في مراقبة مدى التزام الشركة المفوض لها تدبير أي قطاع بتنفيذ البنوذ الواردة في دفتر التحملات، وهنا يطرح سؤال عريض حول كيفية تدبير الصفقات بالمجالس المنتخبة، هل تتم وفقا للقوانين التي اتى بها الميثاق الجماعي أم تتم بالمحبة وإرضاء الخواطر وملئ جيوب بعض المحظوظين على حساب مصالح المواطنين من دافعي الضرائب؟ لأنها إن كانت كذلك فعلينا وعلى وطننا السلام لأنه لن يقوم لبلدنا أي شأن وسنبقى دائرين في نفس الحلقة المفرغة التي ستفرز دائما نفس النماذج البشرية بنفس منطق التسيير لكن بقبعات سياسية مختلفة وسننتظر كل 6 سنوات حتى نهاية ولاية مجلس منتخب ، لننتخب مجلسا غيره دون أن يتغير شيء أو يتحقق النماء الذي ننشده ،فاتقوا الله في هذا الشعب وإن كان لديكم ذرة من الإنسانية او الإحساس بثقل المسؤولية التي ستسألون عنها إن عاجلا ام آجلا فلتعترفوا بتقصيركم ولتتحملوا مسؤولياتكم في تقديم الحساب للمواطنين وأبسط ما يمكن ان تقدموه لهم هو استقالتكم الفورية طوعا بدل البحث عن كبش فداء .

مشاركة
تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .