الحياة أمل

كتبه كتب في 30 أكتوبر 2021 - 4:56 م

هكذا الحياة لا معنى لها بدون تفاؤل وأمل،فهي مليئة بالمشاكل والأحداث التي تؤثر فينا من قريب أو بعيد،لكن ولكي نساير الركب ونكمل مسيرتنا لابد من اتخاذ التفاؤل والأمل كركيزة لبناء حياة متوازنة.
فالتفاؤل والأمل يضفيان بشاشة وابتسامة دائمة تظهر على محياك ليس في وجوه كل من حولك،أو من تحب،ولكن هذه الإبتسامة لا يجب أن تفارق الشفاه إكراما لنفسك وللروح التي أنعم عليك بها الله،فهي روح في جسد يحتاج إلى التحفيز الإيجابي حتى لا يظهر العبوس على وجوهنا،لأن الوجه مرآة للجسد،فإلى أي حد يمكن لتعابير الوجه أن تعكس ما نحس به من فرح أو حزن؟
فلكل خاصية من خواص الإنسان تأثير على ملامح وجهه،لأن العضلات الموجودة في الوجه تحت الجلد هي أكثر تأثيرا بما نحس به،وبالتالي تعكس هذا الشعور على ملامح الوجه،فإما أن يظهر الشخص فرحا أو غاضبا،إلا أن هناك حالات ومواقف في الحياة تجعلنا في صراع داخلي مع تقاسيم وجهنا،قد تكون غاضبا،وتحاول التظاهر أمام الناس بالفرح كي لا تزعجهم أو تعكر صفوهم وهذه السمة غالبا ما يمتاز بها الآباء والأمهات،اتجاه أولادهم وبالخصوص الأم بالدرجة الأولى،بصفتهاالأم والزوجة والأخت والإبنة في شتى مواقفها تجدها ترسم ابتسامة على وجهها لتمسح دمعة وتخفف ألما….الأم تبتسم لتسعد قلوبا حولها،رغم الألم الذي قد يكون بداخلها،والأخت تبتسم لتحس بسعادة مع كل من حولها،والإبنة تبتسم فرحا وحبا لوالديها ولهذه الحياة التي تراها وردية من خلال أعينهم،أما الزوجة فتجتمع فيها الصفات السابقة الذكر،فهي تحمل في صدرها أعباء لا يعلمها إلا الله،وقد يقسو عليها الزمن فتكون أرملة لزوج حي….كل هذا وأكثر لكنك تجدها تبتسم لتحيي ابتسامة وتمسح دمعة وتخفف ألما….
لهذا السبب حار النقاد والفنانون في فك لغز سر لوحة الموناليزا…
لكن هناك بريق بعيوننا لا يسطع إلا عندما يكون القلب فرحا حقا،وتلك هي ما نسميها لغة العيون التي لا تعرف الكذب،ولا تخفي وراءها غموضا،فإذا سطعت ببريق فتلك هي ابتسامتها وفرحتها التي تعبر عنها دون أن تتفوه الشفاه بكلمة.فالعيون تبتسم قبل الشفاه وبالدرجة الأولى في حالات الحب الصادق الحقيقي- الناذر في أيامنا- لذلك عندما تنظر في عيون الشخص الذي تتحدث إليه فإنك لا تستطيع مقاومة شعورك، فكن جريئا متفائلا،لا تجعل الحزن عنوان يومك ولا تيأس وتتوقف عند تعرضك لأي مشكل في حياتك،لا تلتفت للوراء،كن واثقا بأن ما يعترض طريقك زائل لا محالة بتفاؤلك وهدوء نفسك ولجوئك لخالقك.

بقلم الأستاذة لالة خديجة مبروك.

مشاركة
تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .