بقلم الأستاذ : عبد المولى عبد المومني
احتفلات عيد الشباب فضاء لإبراز المشاريع الإستراتجية المهيكلة للعهد الجديد التي ترسخ سياسة الجدِّيَة عند الملك محمد السادس في العمل والتتبع والتنفيذ والإشتغال
ترجع علينا ذكرى عيد الشباب هذه السنة وكل المغاربة يستحضرون النقلة النوعية التي عرفتها بلادهم على عهد الملك محمد السادس في كل المجلات والتي أثرت إيجاباً على كل مناحي الحياة ومنها عندما أقدم المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، بمضاعفة المبادرات والمشاريع الطاقية، التي مكنته من رفع سقف الطموحات في مجال الطاقات المتجددة، والتي من شأنها أن تتجاوز الهدف المتمثل في 52 بالمائة من المزيج الكهربائي الوطني في أفق سنة 2030.
وفي سنة 2016 سيعرف عهد الملك محمد السادس تدشين واحد من المشاريع المستقبلية في العالم، وهو مشروع محطة نور للطاقة الشمسية بورزازات، وهو المشروع الذي كان له تأثير إيجابي في مجال الطاقة بالمغرب ومن تم تأثيره على الاقتصاد الوطني.
وفي هذا السياق، ومن خلال الشروع في استغلال مجموع المركب الشمسي نور ورزازات (580 ميغاوات)، كرس المغرب موقعه كأكبر مركب شمسي متعدد التكنولوجيات يوجد قيد الاشتغال في العالم، ومنها المحطات الشمسية نور العيون 1، ونور بوجدور 1، بطاقة تراكمية قدرها 100 ميغاوات.
وبخصوص مشاريع الطاقة الريحية، واصل المغرب تنفيذ البرنامج المندمج للطاقة الريحية. وهكذا، اعتماد مشاريع أشغال الحظيرة الريحية لميدلت (180 ميغاوات) وتازة (الشطر أول طاقته 100 ميغاوات) خلال الفصل الأول من سنة 2019.
الاقتصاد المغربي سيشهد في سنة 2012 قفزة غير مسبوقة، بدخول قطاع السيارات كقطاع جديد في الصادرات المغربية نحو الخارج، وذلك بعد تدشين الملك محمد السادس أكبر مصنع للسيارات في إفريقيا وهو مصنع “رونو نيسان” بالمنطقة التابعة لميناء طنجة المتوسط.
واعتبر المحللون الإقتصاديون في حينه أن مشروع مصنع رونو بطنجة، هو واحد من المشاريع التنموية الإستراتيجية في عهد محمد السادس، نظرا لقوة تأثيره الإيجابي في الاقتصاد المغربي، وهو أمر غيَّر ترْكِبَة المواد المصدرة حجماً ومنصباً.
ونظرا للقفزة النوعية على الصعيد الاقتصادي والتي أحدثها ميناء طنجة المتوسط ومصنع رونو، ومن أجل تخفيف الضغط عن الدار البيضاء الكبرى، أطلق الملك محمد السادس نصره الله في سنة 2013 مشروع طنجة الكبرى لمواكبة هذا النمو الاقتصادي الهائل الذي أصبح يعرفه شمال المغرب، وهي الرؤيا الثاقبة لجلالة الملك والتي كان لها الفضل في إحداث تغييرات على وجه مدينة طنجة بشكل سريع، وجعلتها قطبا صناعيا وسياحيا مهماً، زادها استقطاباً افتتاح الميناء الترفيهي ودخول المدينة إلى لائحة المدن العالمية المالكة للمارينا.
في خضم كل هذه الفترة من النشاط الاقتصادي المغربي، كانت أنظار الملك محمد السادس تتجه نحو قارة افريقيا سنة بعد أخرى، ليبدأ حفظه على امتداد أربع سنوات بجولات على طول وعرض القارة السمراء من أجل رفع الاستثمارات المغربية بها تحت شعار “رابح رابح”، وهي الزيارات التي أثمرت على العديد من الإتفاقيات أهمهم تلك التي بين المغرب ونيجريا في سنة 2016 بإنجاز خط لأنبوب الغاز يربط نيجيريا بغرب افريقيا مروراً بالمغرب ووصولاً لأروبا.
كما أثمر هذا الانفتاح المغربي نحو إفريقيا أيضا في سنة 2017 بعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، وبالتالي التوقيع على العديد من الاتفاقيات الاقتصادية مع البلدان الإفريقية، ليصبح المغرب أحد أبرز البلدان حضورا في إفريقيا من حيث الاستثمارات.
وفي سنة 2016 ستعرف بدورها انفتاح المغرب على شركاء اقتصاديين جدد، ومن بينهم العملاق الصيني، هذا البلد الذي زاره الملك محمد السادس في ذات السنة ووقع مع الحكام الصينين 15 اتفاقية تتعلق بالجانب الاقتصادي والتجاري، إضافة إلى الاتفاق الذي منح للشركات الصينية صلاحية إنشاء مدينة “محمد السادس طنجة تيك”، وهو المشروع الذي بدأ العمل، ويُتوقع أن يكون واحدا من أبرز إنجازات الملك محمد السادس.
وإلى جانب هذا الكم الهائل من المشاريع البرية والبحرية، كان للفضاء نصيب من اهتمامات الملك محمد السادس، حيث شهدت سنة 2017 إطلاق القمر الصناعي “محمد السادس أ” وفي 2018 القمر الصناعي الثاني “محمد السادس ب” وهما قمران صناعيان يستعين بهما المغرب في المجالين الأمني والاقتصادي، عن طريق مراقبة الحدود الترابية للمغرب ورصد التغيرات المناخية وتأثيراتها في المجال الفلاحي والاقتصادي للمملكة.
القطاع الفلاحي بدوره سينال نصيبه في عهد الملك محمد السادس حيث شهد ثورة حقيقية، بعد إعطاءه لانطلاقة مشروع مخطط المغرب الأخضر في سنة 2008، والذي تلاه مشروع الجيل الأخضر (2020-2030) بهدف عصرنة وتحديث القطاع الفلاحي المغربي ورفع جودة منتوجاته.
كما أعطى الملك محمد السادس الضوء الأخضر لانطلاق أشغال بناء بُرج يحمل اسمه بالضفة اليمنى لنهر أبي رقراق ليكون أعلى برج في القارة الإفريقية.
سيبلغ ارتفاع هذا البُرج، الذي تتولى تشييده مجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجية، 250 متراً، وسيتكون من 55 طابقاً، ما يجعل منه أعلى بناية في إفريقيا. والذي كان من المرتقب أن تنتهي أشغال هذه البناية الفريدة من نوعها على مستوى المملكة سنة 2022، بعد إجراء عدد من الدراسات الأولية، الجيولوجية والتقنية والمعمارية والبيئية، منذ مارس من سنة 2016. هذا المشروع الضخم والأول من نوعه في المغرب تطلب حشد استثمارات كبيرة تصل إلى 4 مليارات درهم،
وفي خضم هذا التوجه الإستراتيجي الذي أثر إيجاباً على كل مناحي الحياة للمواطن يرى المحللون لفترة حكم الملك محمد السادس، أن الجانب الاقتصادي فيها، كان الأكثر نشاطا وتغيراً من باقي المجالات الأخرى، إذ إلى جانب كل هذه الإنجازات الاقتصادية الكبرى، شهدت أغلب مدن البلاد مشاريع تنموية مهيكلة ساهمت في نقل المغرب والحياة المعيشية للمواطنين من حال إلى آخر أفضل ومختلف تماما عن سابقه.

















































Therefore, we needed to develop a list of ESRD related laboratory tests to implement claims processing edits that prevent payment in other settings for items and services that are identified as renal dialysis services to ensure that payment is not made to independent laboratories for ESRD related laboratory tests how to take priligy The flashes are fewer and milder