في واقعة صادمة تتزامن مع أول أيام عيد الفطر، شهد مستشفى الزموري بمدينة القنيطرة حادثًا يضرب في العمق صورة المرفق الصحي العمومي، بعد أن أوقفت عناصر الشرطة القضائية مساء الإثنين طبيبة وممرضة “قابلة” وحارس أمن خاص، بشبهة تلقي رشوة مقابل إجراء عملية ولادة قيصرية.
العملية الأمنية الدقيقة تم تنفيذها بعد توصل المصالح المعنية بإشعار عبر الرقم الأخضر المخصص للتبليغ عن جرائم الرشوة، حيث بادرت أسرة السيدة الحامل إلى الاتصال بالسلطات، إثر طلب مبلغ مالي مشبوه لتسهيل إجراء العملية داخل المستشفى العمومي، ما دفع النيابة العامة إلى إعطاء تعليماتها الفورية بنصب كمين محكم.
وبالفعل، جرى توقيف المتهمين الثلاثة داخل أسوار المستشفى، في حالة تلبس واضحة، قبل أن يتم اقتيادهم إلى مقر الشرطة القضائية لبدء التحقيقات. وخلال البحث، أنكرت الطبيبة أي علاقة لها بالرشوة أو التواطؤ، ما دفع النيابة إلى متابعتها في حالة سراح مؤقت، مع استمرار تعميق التحقيق، بينما تم وضع القابلة وحارس الأمن الخاص رهن الحراسة النظرية.
القضية تعيد إلى الواجهة مجددًا سؤال الأخلاقيات في الممارسة الطبية داخل بعض المرافق العمومية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر باستغلال وضعية نساء حوامل في ظروف حرجة، وتحويل معاناتهن إلى مصدر للابتزاز المادي. كما تعكس يقظة المواطن الذي أبلغ عن الجريمة، وفعالية الآليات الوطنية للتبليغ عن الرشوة في التصدي لهذه الممارسات المشينة التي تقوّض ثقة المواطنين في المؤسسات الصحية.
التحقيقات مستمرة، والنيابة العامة تشرف بشكل مباشر على جميع مراحلها، في انتظار استجلاء كافة حيثيات هذه الفضيحة، وترتيب الجزاءات القانونية المناسبة في حق كل من ثبت تورطه.
















































تعليقات الزوار ( 0 )