الرئيسية أعمدة الرأي الإعلام الرسمي الجزائري يغرد خارج السرب و يعض اليد الممدودة من المملكة المغربية

الإعلام الرسمي الجزائري يغرد خارج السرب و يعض اليد الممدودة من المملكة المغربية

كتبه كتب في 4 غشت 2021 - 6:06 م

بقلم : رشيد الفانيس

إن ما تداولته عدد من اليوميات الجزائرية  الرسمية  من عناوين مستفزة وخارج السياق سواء الناطقة باللغة العربية أو الفرنسية أول يوم أمس الاثنين في إطار قرائتها التحليلية للخطاب الملكي السامي الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة تخليد الشعب المغربي للذكرى الثانية والعشرين لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين  والذي دعا فيه جلالته النظام الجزائري الى طي صفحة الماضي وفتح الحدود بين البلدين وحل الخلافات  القائمة والعمل سويا بصدق وتغليب منطق الحكمة والمصلحة الوطنية من أجل إنهاء الوضع القائم بين ‎الجزائر والمغرب دون شروط من أجل بناء الثقة .إنما يظهر بجلاء أن منسوب الكراهية والحقد الذي يكنه هذا النظام  للمغرب ولملك المغرب ولشعب المغرب مرتفع جدا .

وبالموازات مع كل هذا التحريض والسفاهة الاعلامية  التي استفزت مشاعرنا كمغاربة ،يخرج علينا الرئيس الجزائري بتصريحات أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها كلها مناورات سياسية وهروب الى الامام  الهدف منها تقويض المبادرة الملكية والتملص من المسؤولية السياسية والتاريخية التي يبدوا أن النظام الجزائري الحالي لايقوى على تحملها، وبالنظر لتصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون والذي نفى ان يكون مرد الخلاف المغربي الجزائري الى النزاع  المفتعل حول الصحراء المغربية، مفضلا الدخول في متاهات والخوض في أمور حسمت فيها التحقيقات  القضائية  منذ زمن بعيد بخصوص حادث تفجير فندق أطلس آسني بمراكش في 24  غشت 1994 من طرف عناصر ارهابية تحمل جنسية مزدوجة فرنسية جزائرية والذي راح ضحيته أكثر من 37 قتيلا من نزلاء الفندق ، محاولا التشكيك في حقيقة الأحداث وتورط المخابرات الجزائرية  في هذا العمل الارهابي الجبان ،وما زاد الطين بلة وعجل بإظهار زيف ادعاءات السيد الرئيس و كشف قناع الخديعة والمكر وسياسة ذر الرماد في العيون استعجاله بالتسائل حول عدم تناول الخطاب الملكي للخطيئة الاعلامية التي وقعت فيها بعض المنابر الاعلامية العالمية بتحريض  من أعداء المملكة حول قضية بيغاسوس ،متناسيا عن علم أو جهل أن خطاب العرش  الذي يوجهه جلالة الملك لشعبه إنما يعرض فيه المنجزات والحصيلة السياسية والدبلوماسية ولا يناقش فيه  القضايا الجزئية المرتبطة بعمل اجهزة ومؤسسات الدولة والذي يبدوا أن فخامته لا يدري آخر مستجداتها ولتنويره في هذا الشأن نحيط سيادته علما أن المملكة المغربية وفي الوقت الذي كان أعوانه منهمكون في تجييش ذبابهم الالكتروني وتوجيه سهامهم المسمومة نحو المغرب وملك المغرب وشعب المغرب عبر إعلامهم الرسمي المتهالك قامت  المملكة المغربية أول أمس الاثنين 02 غشت 2021 في شخص سفيرتها ببرلين بإستصدار أمر قضائي ضد شركة نشر صحيفة (زود دويتشه تسايتونغ)، بشأن “ادعاءات كاذبة في إطار تقرير صحافي حول الاستخدام المزعوم لبرنامج التجسس (بيغاسوس) من قبل المملكة المغربية”. وقبلها في 28 يوليوز 2021 قام سفير المغرب بباريس، برفع دعاوى قضائية أمام العدالة الفرنسية بتهمة التشهير ضد يومية (لوموند) ومديرها جيروم فينوغليو، وموقع (ميديا بارت) الإخباري ورئيسه إدوي بلينيل، و(راديو فرنسا) كما سبق للمغرب أن رفع أول دعوى قضائية بتهمة التشهير، يوم 22 يوليوز2021، ضد منظمة العفو الدولية و(فوربيدن ستوريز)، وهما المنظمتان اللتان تقفان وراء اتهامات المغرب باختراق هواتف العديد من الشخصيات العمومية الوطنية والأجنبية من خلال برنامج (بيغاسوس).وطالبهما بتقديم الدليل أو تحمل تبعات افترائهما الكاذب أمام القضاء.هذا باختصار الجواب عن تسائلكم بكل أدب واحترام السيد الرئيس بكل ما تقتضيه القواعد والاعراف الواجبة  في حقكم كرئيس دولة وهذه ثقافتنا وهذه أخلاقنا ، أما أن نرد الشتيمة بمثلها ونسقط في الابتدال المهني الذي يمارسه إعلامكم الذي يبدوا أنه لم يتخلص بعد من ترهات الزمن البائد وحافظ على طابعه التقليدي المبني على التشهير والابتزاز وقلب الحقائق وكأننا لازلنا في عهد الاستعمار وليس في عهد الفضائيات والرقمنة المعلوماتية ، لكن الواضح أن خطاب العرش لهذه السنة جاء عكس كل التوقعات التي كانت تراهن على أن المغرب سيرد على استفزازات الجزائر التي يبدوا أنها ماضية في غيها الى أبعد الحدود ، لكن ملك البلاد بحكمته البالغة التي عودنا عليها والتي لم يستوعبها الجار الشرقي  والتي بعثرت كل أوراقه لدرجة أنها أفقدته توازنه وفهمه للأمور وأدخلته في مرحلة من البرانويا أو التفكير السلبي والمغلوط لكل الامور وهو ما ينبأ بضيق أفق هذا النظام ودخوله في النفق المسدود  .

فأي شخص عاقل استمع الى خطاب العرش لهذه السنة مهما كان مستواه التعليمي متدنيا أوكان فهمه بسيطا للأمور لن يستشكل عليه فهم عباراته ومصطلحاته ، فحينما يقول جلالة الملك أعزه الله  ” أنا أؤكد هنا لأشقائنا في الجزائر، بأن الشر والمشاكل لن تأتيكم أبدا من المغرب، كما لن یأتیکم منه أي خطر أو تهديد؛ لأن ما يمسكم يمسنا، وما يصيبكم يضرنا.”  انتهى كلام جلالة الملك ، فهل هذا يحتمل التهديد أم التطمين وحين يقول جلالته ” أدعو فخامة الرئيس الجزائري، للعمل سويا، في أقرب وقت يراه مناسبا، على تطوير العلاقات الأخوية، التي بناها شعبانا، عبر سنوات من الكفاح المشترك.” انتهى كلام جلالة الملك ، هل هذه مناورة ام دعوة صريحة من رئيس دولة  لنظيره .حقيقة مؤسف ان تستمر الآلة الاعلامية الجزائرية في استغباء الشعب الجزائري بإيعاز من الجنرالات  ومؤسف ان يستمر الوضع الحالي في التفاقم وتقويض فرص الشعبين المغربي والجزائري في العيش بسلام و انسجام ومؤسف ان يحاول الرئيس الجزائري في كل مناسبة الفصل بين الملك والشعب لانها معادلة صعبة لم تتمكن كبريات الانظمة المخابراتية من فك شفرتها لانها محكمة برباط البيعة بين العرش والشعب وعصي على من كان ان يخترقها او يحاول دس سمومه فيها

مشاركة
تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .