سألت الصبا والشباب،
لما غزا الشيب المفرق وأصاب،
نصاع بياضه وقار جذاب.
أين سنين العمر؟ لا دليل لا جواب…
أين المأوى والوئام والأمان؟
تبخرت كأحلام بلهيب النيران.
صارت حطاما يداس بالأقدام.
لمن العتاب يا أحباب؟
سئمت الوصل والظن خاب.
سلوه يا أهل العتاب…
خلته رفيق دربي،زادي، والعتاد،
ومرشدا لتائه أضناه سرى الغاب.
وهبته صفاء قلب مفعم بنور الشباب.
مهما غاب وارتحل تلقاه الروح بالترحاب.
أتراه كالدهر في تقلبه ثعبان ينساب.
ضرباته أوهنت القلب،والظن خاب.
سلوه يا أهل العتاب…
ماهو فاعل بقلب أرهقه العذاب.
نزيف جرحه لا يكف ولا هو طاب.
إتخذت الكتاب مرشدا للأحباب،
ودليلا يقودني،بحروفه أصاب.
رفعت عيني اخترقت بدمعها الضباب.
حسبتها مطرا بغزارته من السحاب.
تضرعت للخالق مشفي المصاب.
منحني قوة ونصرا وثوابا.
فطوبى لمن وهب الأمر للوهاب.
تأتيه الأحباب زحفا، تفتح الأبواب.

















































تعليقات الزوار ( 0 )