عبرت تنسيقية الأساتذة حملة الشهادات عن رفضها القاطع لمخرجات الحوار الوطني للحكومة مع النقابات التعليمية الاكثر تمثيلية معتبرة أن الزيادة التي تم إقرارها تبقى هزيلة مقارنة مع الزيادات المعتمدة بعدد من القطاعات فضلا عن تمسكها بسحب النظام الاساسي وليس تجميد العمل به .
جاء ذلك على لسان الاستاذ عبد الوهاب السحيمي، عضو التنسيق الوطني لقطاع للتعليم من حملة الشهادات ، الذي اعتبر أن كل هذه الملفات التي قيل بأنه تم تسويتها غايتها “تشتيت وتفتيت نضالات رجال ونساء التعليم”.
وأضاف السحيمي، أن المطلب الواضح لرجال ونساء التعليم، هو “سحب النظام الأساسي برمته واعادته للمعنيين ومناقشته بندا بندا”، مؤكدا، في جانب آخر، أن الزيادة التي كانت تترقبها الشغيلة التعليمة هي “3000 درهم صافية، لكن، للأسف الحكومة ومعها النقابات لم تحقق أي مطلب من هذه المطالب”.
واعتبر السحيمي، النتائج التي أفضى اليها حوار النقابات والحكومة أمس “مجرد ذر للرماد على العيون”، مشددا على أن الأساتذة “مستمرون في نضالهم، حيث سيتبين للحكومة والنقابات يوم الأربعاء المقبل حجم الرفض لهذه المخرجات التي لا ترقى لمطلبهم الذي يتمثل في رد الاعتبار والكرامة وتسوية عادلة لملفاتهم”.
وحول، ما اذا كان غاية الأساتذة فقط هو التصعيد من أجل التعصيد وأن خلفيتهم سياسية، فكشف السحيمي، أن هذا “غير صحيح بتاتا، فالذين يقولون بهذا الطرح إنما يعتبرون تحرك 280 ألف أستاذ كلها تتم من طرف اتجاه وتيار معين، واذا كان هذا صحيح، فهذا التوجه السياسي الذي استطاع ان يفعل ذلك عليه أن يكون في الحكومة لأن لديه أغلبية”.
ونفى السحيمي، أي خلفيات تحكم تحركات ونضالات رجال ونساء التعليم، بل إن “غايتهم واضحة وهي الانصاف والكرامة، ومطلب واضح وهو سحب النظام الأساسي برمته وارجاعه للمعنيين به لمناقشته”، مبينا أن “الزيادة لم تكن المطلب الواحد، واذا كان البعض يعتبر هذه الزيادة شيئا كبيرا ومفاجئا فهذا دليل على الاحتقار والتنقيص من قيمة الأساتذة، فالزيادات في قطاعات أخرى تصل لـ 3000 درهم وتعتبر شيئا عاديا”.
وقال المتحدث ذاته، إن النظام الأساسي الحالي يضم بنودا “مسيئة لكرامة الأساتذة من قبيل امكانية زيادة مهام أخرى بقرار وزاري، تضاف الى 30 ساعة الأصلية التي يشتغل فيها الأستاذ، وهذا يعتبر تحقيرا واهانة واستعبادا لرجال ونساء التعليم”.
وتابع، من جهة أخرى، أن حضور وزير التشغل عوض وزير الوظيفة العمومية، دليل ان النظام الاساسي خارج الوظيفة العمومية، وان المفروض عليهم التعاقد لم يتم تسوية وضعيتهم، حيث لم يتم الحديث عن المناصب المالية الممركزة.
الى ذلك، شدد السحيمي، على أن مطلب السحب أساس نضالات رجال ونساء التعليم، باعتبار أن “تسعين بالمائة من بنود النظام الاساسية يجب مناقشتها، فنحن لا نتحدث عن تعديلات ورتوشات التي تقوم بها حاليا النقابات والحكومة”، بل نتحدث عن “تغيير شامل، والذي يحتاج مما يحتاج اليه السحب النهائي وارجاع النظام للمعنيين لمناقشته وهم رجال ونساء التعليم”.

من جانبها قالت التنسيقية الوطنية لأساتذة الزنزانة 10 خريجي السلم 9 أنه “من غير المعقول مؤاخذة الموظف بهفوة ارتكبتها الإدارة، بترتيب الموظفين الجدد في الدرجة الثانية أي السلم 10، وذلك منذ موسم 2013/2014، حيث كان عليها أولا إنصاف كل المرتبين في الدرجة الثالثة ”قبل تغيير نظام التوظيف (التدريس)،
وعبرت التنسيقية عن “رفض الصيغة الصفرية التي جاءت في الاتفاق”، منددة بما سمته بـ “صفقة المقايضة التي كان ملفنا ضحيتها”، مطالبين بـ “الترقية الاستثنائية خارج الطرق الكلاسيكية وخارج أي حصيص لجميع المرتبين في السلم 10 خريجي السلم 9 وبأثر رجعي إداري و مالي، منصف”.
ودعت في نفس السياق، إلى “جبر الضرر اللاحق الذي تسببت فيه الوزارة الوصية جراء سياسة الإهمال التي نهجتها مع تعاقب الألوان والحكومات”، داعية الحكومة إلى “التعجيل بالاستجابة لكافة مطالب نساء ورجال التعليم، وإنهاء الاحتقان الذي قامت بتغذيته (الحكومة) بنهج عدة أساليب، كان آخرها برنامج الدعم التربوي خلال العطلة بشراكة مع أطراف خارجية بعيدة عن المجال”.
كما طالبت التنسيقية بضرورة “وقف الاقتطاعات من الأجور، واسترجاع المبالغ المقتطعة سلفا”، مطالبة بـ “إسقاط كافة القرارات والأحكام والمتابعات التعسفية التي طالت أخواتنا وإخواننا، مع الكف عن جميع الأساليب القمعية الرامية إلى تكميم الأفواه”.
كما أكد التنسيق، “مواصلة النضال في اطاره الوحدوي حتى تنجلي الصورة الضبابية من جهة الحكومة، وتقوم بأجرأة فعلية لحل جميع المطالب المشتركة للشغيلة التعليمية وبصيغ معقولة”، معبرة عن انخراطها في “البرامج النضالية الميدانية لهذا الأسبوع، والتي دعت لها مختلف الإطارات المرابطة في الساحة”

















































تعليقات الزوار ( 0 )