عقدت الجامعة الملكية المغربية للكيك بوكسينغ والموايتاي والرياضات المماثلة يوم 7 دجنبر 2025 جمعاً عاماً تاريخياً تميز بانتخاب رئيسها عبر الاقتراع المباشر من طرف الأندية المنضوية تحت لوائها. وقد شارك في هذه العملية الانتخابية ما يقارب 600 نادٍ، وأسفرت عن انتخاب السيد خالد القنديلي بالإجماع، مما وضع حداً لنظام انتخابي استمر لأكثر من 35 سنة، كان يقتصر على عدد محدود من مسؤولي العصب الجهوية.
وعقب انتخابه، وقف الرئيس الجديد على مجموعة من الاختلالات الإدارية والمالية في تدبير شؤون الجامعة، من بينها رصد تجاوزات مهمة وديون غير مصرح بها. وأمام هذه الوضعية، امتنع عن التوقيع على محضر تسليم السلط، وفي ظل غياب توضيحات مقنعة من الجهات المعنية، قرر بتاريخ 31 مارس 2026 إطلاق عملية افتحاص شاملة تهم تسيير الجامعة وبعض العصب الجهوية التي لم تنخرط في ميثاق الحكامة الجيدة.
وفي 3 أبريل 2026، تقدم ثمانية أعضاء من المكتب التنفيذي باستقالة جماعية، وهي الخطوة التي اعتُبرت محاولة لعرقلة مسار الافتحاص المذكور.
كما تم اكتشاف عدد مهم من الشيكات الصادرة سنة 2023 من بينها شيكات قام نائب أمين مال الجامعة حينها بالتوقيع المشترك بنفسه عليها و هي شيكات صادرة لفائدته الشخصية، تم سحب قيمتها من الحسابات البنكية الخاصة بالجامعة. وهو ما يثير تساؤلات جدية، خاصة أن المرحوم عبد الكريم الهلالي، الذي كان يتولى رئاسة الجامعة آنذاك، كان يعاني من وضع صحي حرج قبل وفاته في فبراير 2024 و هو ما جعله غير قادر على تدبير الشؤون اليومية للجامعة أو توقيع الوثائق الرسمية. وعليه، فإن وجود توقيعه على عدد من الشيكات الصادرة خلال تلك الفترة يستوجب توضيحات وتحريات معمقة.
واستناداً إلى مقتضيات النظام الأساسي للجامعة، دعا الرئيس إلى عقد جمع عام استثنائي يوم 27 يونيو 2026، بهدف انتخاب لجنة لتصريف الأعمال تتولى ضمان استمرارية عمل الجامعة إلى حين انعقاد الجمع العام العادي الانتخابي المقبل.
وعقب هذا الجمع العام الاستثنائي، ستعقد ندوة صحفية من طرف السيد رئيس الجامعة سيتم خلالها تسليط الضوء على مختلف الوثائق والمعطيات المتوفرة بشأن التدبير السابق والحديث للجامعة أمام وسائل الإعلام الوطنية والأندية المنخرطة والرأي العام.
أبرز المعطيات الأولية التي أفرزتها التحريات:
الاستعانة بأطر إدارية تابعة للجامعة الملكية المغربية للتايكواندو، التي يترأسها السيد إدريس الهلالي، لإعداد القوائم المالية لسنوات 2023 و2024 و2025 الخاصة بجامعة الكيك بوكسينغوالموايتاي والرياضات المماثلة.
التدخل لدى مديرية الرياضة للحصول على تراخيص لاقتناء العملة الصعبة رغم عدم إيداع البيانات المالية داخل الآجال القانونية، وهو ما أدى إلى إلغاء منح عمومية بقيمة إجمالية بلغت 7.5 ملايين درهم. كما تبين أن بعض التظاهرات المنظمة لم تكن ذات جدوى رياضية حقيقية، واستفاد منها بالأساس بعض الأعضاء ومقربوهم.
استعمال التطبيق البنكي المرتبط بالحساب المصرح به للجامعة لدى البنك المغربي للتجارة والصناعة (BMCI) دون توفر تفويض قانوني معلوم.
توظيف كاتبة الجامعة لإعداد فواتير لفائدة شركة HD Sport المملوكة للسيد إدريس الهلالي.
تسليم مبالغ نقدية بلغ مجموعها 60 ألف درهم لفائدة السيد إدريس الهلالي دون العثور، إلى حدود الساعة، على ما يثبتها محاسبياً.
الاستمرار في الاحتفاظ واستعمال سيارة الجامعة وهاتفها المحمول وخط الاشتراك المرتبط به، بعد وفاة الرئيس السابق للجامعة في فبراير 2024.
اكتشاف حساب بنكي ثانٍ غير مصرح به لدى البنك المغربي للتجارة والصناعة، وحساب ثالث غير مصرح به لدى بنك الخزينة العامة للمملكة، دون أن يرد ذكرهما في أي تقرير مالي رسمي أو يتم إشعار الرئيس الجديد بوجودهما عند تسلمه مهامه.
وتثير هذه المعطيات انشغالات جدية بشأن مدى احترام مبادئ الحكامة والشفافية المالية وحسن تدبير الموارد الجمعوية والعمومية.
وتؤكد رئاسة الجامعة أن هذه المبادرة تندرج في إطار إرادة واضحة لترسيخ مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، حفاظاً على مصالح الجامعة والأندية المنضوية تحت لوائها والرياضيين والرياضة الوطنية عموماً.
كما يجدد رئيس الجامعة الملكية المغربية للكيك بوكسينغوالموايتاي والرياضات المماثلة التزامه بمواصلة الإصلاحات التي انطلقت منذ انتخابه في 27 دجنبر 2025، والعمل على إرساء نموذج تدبيري حديث وديمقراطي يستند إلى مبادئ الشفافية والوضوح والنزاهة والمسؤولية.
















































Good post! We will be linking to this particularly great post on our site. Keep up the great writing