بقلم : رشيد الفانيس
أسبوع فقط على فاجعة زلزال الحوز الذي دمر قرى بأكملها بخمس مناطق متفرقة من جنوب شرق المملكة ، تمكن المغرب في زمن قياسي بقيادة جلالة الملك حفظه الله من توفير كل ما يلزم من أجل انتشال جتثث الضحايا وإسعاف المنكوبين وإيواء المنضررين من الزلزال في ظروف إنسانية تحفظ كرامتهم وتنسيهم خسائرهم وآلامهم في انتظار تنزيل البرنامج الاستعجالي لإعادة إعمارالمناطق المنكوبة وفق الخصوصيات الهندسية والمعمارية المتفردة للمنطقة ،وما يثلج الصدر أن كل هذه التدخلات والوسائل اللوجيستيكية كانت بإمكانيات وسواعد مغربية صرفة ،فضلا عن الزيارة الملكية للمصابين بالمستشفى الجامعي بمراكش والتي كان لها الوقع الكبير في نفوس المصابين وعائلاتهم وعموم الشعب المغربي ،وهو ما عجل بشكل واضح في تضميد جراح المواطنين المكلومين و ساهم في إخراجهم من حالة الصدمة والذهول من هول الفاجعة والحسرة على المال والأحباب إلى الطمأنينة والسلوى والافتخار بالانتماء للوطن خصوصا بعدما رأو من سخاء وتضامن من إخوانهم المغاربة بباقي المدن المغربية اللذين هبوا لمساعدتهم ومواساتهم .
وعلى الصعيد الميداني ،ورغم وعورة المسالك ،فقد أبانت فرق الإنقاذ المغربية عن احترافية عالية ورباطة جأش ونكران ذات أبهرت كل الفرق الدولية المشاركة في عمليات الإنقاذ ،ولاتزال لحد الساعة تكابد صعوبة التضاريس وتسارع الزمن متسلحة بالصبر على أمل انقاذ مزيد من الأرواح .
من جهة أخرى باشرت عناصر الجيش نصب خيام مجهزة بكافة المرافق الصحية لضمان إقامة المنكوبين في ظروف إنسانية تحفظ كرامتهم ،فضلا عن إقامة مستشفيات عسكرية ميدانية لاسعاف المنكوبين ومواكبتهم طبيا ونفسيا
أما على الصعيد الشعبي فسيتذكر العالم كله تلك المشاهد الموثقة بالصوت والصورة للأطفال والنساء والشيوخ فضلا عن شابات وشباب المملكة الأخيار اللذين لم يضخروا جهدهم وأموالهم في سبيل تقديم جميع أنواع المستلزمات الضرورية من مواد غدائية وصحية وألبسة وأفرشة وغيرها لإخوانهم ضحايا الزلزال الصابرين المحتسبين المؤمنين بقضاء الله وقدره .
فاذا كانت الجغرافيا لم تنصف هذه الفئة من سكان المغرب ، والتي ظلت تعيش في عزلة لعقود من الزمن ،فإن التاريخ سيظل شاهدا على إيمان أهلها وصبرهم وثقتهم في ملكهم ومؤسساتهم ،وسيسجل بمداد من فخر كل المبادرات الفردية والجماعية وجهود المؤسسات الحكومية وعلى رأسهم مؤسسة الجيش والشرطة والدرك الملكي والقواة المساعدة والوقاية المدنية والسلطات العمومية والهلال الاحمر والاطقم الطبية والتمريضية وسيحكي عن اللحمة والتآزر الذي أبداه الشعب المغربي بكل أطيافه السياسية والمدنية والشعبية ، ولن ينسى أبدا أن للمغرب ملكا قائدا محنكا وإنسانا محبا عطوفا إسمه محمد السادس يعرف كيف يدبر الأزمات بحكمة ويحولها إلى منح يرتقي بها في أعين وأدهان شعبه ويملك قلوبهم ، وبفضل جهوده وسياساته الحكيمة استطاع إدخال المغرب لنادي الكبار من الدول الوازنة على الصعيد الاقليمي والدولي ،بدليل تمكنه في أكثر من مرة من إخراج المغرب من أزمات كبرى عجزت عن تدبيرها دول لها من الخيراث والثروات والامكانيات ما لا يملكه المغرب .
إن ممالا شك فيه أن المغرب سيخرج قويا من هذه الأزمة وسيتجاوز هذه الظروف العصيبة التي يمر بها ،بفضل تماسك جبهته الداخلية والتحام العرش والشعب وبأجواء الطمأنينة والارتياح البادية على وجوه المنكوبين رغم هول الفاجعة والذي تناقلته بكل شفافية ومهنية وسائل الاعلام الوطنية والاجنبية وبلغ صداها أروقة الامم المتحدة والمنتديات الدولية ،ومن هذا المنبر لا يفوتنا أن نتقدم بالشكر الجزيل لإعلامنا المواطن سواء بالقطب العمومي أو الجرائد والمواقع الالكترونية المستقلة المستقلة التي غطت أحداث الزلزال بكل مهنية ومصداقية وكانت في قلب الحدث لحظة بلحظة وساهمت في إيصال صوت الساكنة المحلية للمسؤولين وفك العزلة عن المداشر والقرى المنكوبة وأظهرت للعالم من هم المغاربة ،وكل هذا يدعو للإعتزاز بانتمائنا لهذا الوطن . فأنا مغربي وأفتخر..!

















































I just wanted to take a moment to express my gratitude for the great content you consistently produce. It’s informative, interesting, and always keeps me coming back for more!
I’ve thought about posting something about this before. Good job! Can I use part of your post in my blog?
Excellent article!! I am an avid reader of your website:D keep on posting that good content. and I’ll be a regular visitor for a very long time!!
Are grateful for this blog post, it’s tough to find good information and facts on the internet