الرئيسية أعمدة الرأي عبد المولى عبد المومني يكتب : تساؤلات مشروعة حول انتخابات هياكل مجلس النواب بغرفتيه

عبد المولى عبد المومني يكتب : تساؤلات مشروعة حول انتخابات هياكل مجلس النواب بغرفتيه

كتبه كتب في 11 أكتوبر 2021 - 3:30 م

في انتخابات هياكل مجلسي البرلمان هل تم احترام مبدأ الكفاءة والخبرة؟ هل بالفعل تجاوزنا عُرْفْ اقتسام الوزيعة وجبر الخواطر؟ هل أصبح بالفعل الوطن أولا وكل الأشياء الأخرى في خدمة مقدسات البلاد؟ هل بالفعل تجاوزنا الشفوي والتنظير الخاوي؟ كلها أسئلة مشروعة ستجيب عنها دورات المجلس بغرفتيه بعد مرور 100 يوم من الإشتغال ..

بتاريخ 09 أكتوبر 2021 كان المغاربة على موعد مع بداية انتخابات هياكل مجلسي النواب والمستشارين حيث أول زوبعة أثيرت عند ترأس مجلس النواب من طرف النائب الأكبر سنا هي <لميعرفش يكتب يستعين بجاره ..>، هناك بالفعل حاجة الى تمتع البرلمانيين بشهادات علمية عالية ومسارات مهنية وخبرات ومؤهلات في جميع المجالات، تمكنهم من مزاولة عملهم في التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية والديبلوماسية البرلمانية، بشكل قوي وفعّال، لكن هل بإمكان المشرفين تضمين ذلك في القانون التنظيمي الذي على أساسه يتم انتخاب أعضاء مجلس النواب؟ يعني إلزامية شرط التوفر على الشواهد العليا كشرط للترشح، بالفعل لا أظن .. لأنه ببساطة يخالف بعض مقتضيات الدستور .. من بينها هذا الشرط سيخالف نص الفصل 30 من الدستور الذي يخول لكل مواطنة و مواطن، الحق في التصويت، وفي الترشح للانتخابات، شرط بلوغ سن الرشد القانونية، والتمتع بالحقوق المدنية والسياسية .. لذلك يعتبر أصحاب القانون أنه من الطبيعي أن يخاطب عبد الواحد الراضي ونحن على مشارف نهاية 2021 وبعد أزيد من 60 سنة من الإستقلال هذه الفئة من البرلمانيين، بإمكانية الاعتماد على زملائهم في الكتابة والقراءة خلال جلسة التصويت، الذين تتحمل أحزابهم كامل المسؤولية في ترشيحهم ويتقاسم معها ذلك المواطن الذي استسلم لهذا الأمر .. ولو أننا كما يقال نعتبر دولة ضاربة في تاريخ التحرر من الحماية الإستعمارية ..

كذلك لم يخلو مجلس المستشارين من تشنجات بين أعضاء من النقابة الأولى وطنيا وهي الإتحاد المغربي للشغل والمترئس لهذه القبة الأكبر سنا من المستشارين وذلك لاعتماد الشفافية في التصويت عبر الورقة التي طالبوا أن تحمل في طياتها بالإضافة إلى خانات نعم ولا خانة أخرى تشير إلى صفة الإمتناع التي رفضت لهم مما جعلهم يغادرون القاعة بامتعاض كبير ..
وبعد ما وقع في الغرفتين تم انتخاب رؤسائهما حيث وجد فيهما المهتم بالشؤون السياسية والنيابية أنه لأول مرة ستسند رئاسة المجلسين لأعضاء من الأغلبية الحكوية مع العلم أنه منذ تأسيس الغرفة الثانية وهي من نصيب فرق المعارضة .. مما أطلق العنان للتأويلات والتحليلات التي انقسمت غالبيتها على شطرين حيث أن هناك من حبذ هذه المبادرة واعتبر أنها ستكون قوة ضاربة لصالح الأغلبية الحكومية التي لن تهدر الزمن السياسي .. كما سيسهل لها العمل بين الغرفتين وكذا سيختصر لها الجهد في المناقشات والأراء والمصادقة .. بمعنى أدق أن هذه الحكومة ليس لها شيئًا ستحتمي وراءه إذا فشلت أو خسرت لا قدّر الله .. والفئة الأخرى تتخوف من أن المعارضة ستكون ضعيفة أو منعدمة داخل المؤسسات .. مما سيفتح الباب على مصرعيه لتشكيل معارضة أو معارضات خارج الأسوار التمثيلية والمؤسساتية بعبارة أوضح ستشكل في الشارع ومواقع التواصل الاجتماعي وجميع المجالات الخصبة التي ستتوفر لها .. لذا على المنتخبين والمؤسسات السياسية أن تجعل المعارضة التمثيلية تتمسك تمسكا تاما برؤى و مواقف سياسية تجعل منها معارضة بناءة، وذو توجه صريح للحفاظ على مكتسبات وتراكمات الشعب المغربي الإقتصادية والإجتماعية والديمقراطية والحقوقية، و الحرص على الإلتزام بالبناء الجاد للمؤسسات الوطنية، في ظل الدفاع القوي والمتزن على ثوابت المملكة .. لأن الخطاب السامي الذي وجهه جلالة الملك إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية الحادية عشر، قدم رؤية آنية واستشرافية دقيقة ومتكاملة لمغرب أكثر تقدما في مجال الإبتكار التنموي المتجدد .. كما حمل أيضا رؤية متفائلة حول قدرة المغرب على خلق نهضة تنموية أكثر شمولية و نجاحا من ذي قبل، محورها الالتزام بالنجاعة و الفعالية في الأداء الحكومي، والتركيز على تحقيق الإنجازات، مسجلا أن تحقيق التنمية الشاملة بقدر ما يعتمد على موارد بشرية و مالية.. بقدر ما يتطلب إرادة قوية تمكّن من تجاوز التحديات والمعيقات

بقلم : الاستاذ عبد المولى عبد المومني

مشاركة
تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .