بعد قرار المملكة المغربية نزع ملكية عدد من المباني والعقارات. والأراضي المملوكة للجمهورية الجزائرية، بالعاصمة الإدارية الرباط، أصدرت وزارة الخارجية الجزائرية بيانا تضمن ما اسمته “إدانة بأشد العبارات لمشروع مصادرة ممتلكات سفارة الدولة الجزائرية في المغرب” معتبرة أن ذلك “يشكل انتهاكا جسيما لاحترام و واجب حماية الممثليات الدبلوماسية لدول ذات سيادة الذي تكرسه القوانين والأعراف الدولية”.
وقررت الحكومة المغربية، وباقتراح واستشارة من وزارتي الاقتصاد والمالية والداخلية، انتزاع عدد من العقارات والأراضي المملوكة للجمهورية الجزائرية، بالعاصمة الإدارية الرباط قصد المنفعة العامة لاستغلالها في توسيع المقرات الخدماتية التابعة لوزارة الشؤون الخارجية .
وأورد مشروع المرسوم الذي تضمنه العدد 5811 من الجريدة الرسمية، الصادر في 13 مارس 2024، 3 عقارات تم الشروع في إجراءات نزع ملكيتها.
ويتعلق الأمر بعقار يسمى “كباليا”، تبلغ مساحته 619 مترا مربعا، والثاني “زانزي” بمساحة إجمالية تبلغ 630 مترا مربعا، وبه دار للسكن من طابقين ومكاتب بالطابق الأرضي ومرافق، في حين يسمى العقار الثالث “فيلا دي سولاي لوفون”، وتبلغ مساحته 491 مترا مربعا، بها فيلا من طابق واحد ومرافق متعددة.
وفي هذا السياق ردّ الدكتور عبد الرحيم المنار اسليمي، رئيس المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والتحليل الأمني، على البلاغ الذي أصدرته وزارة الخارجية الجزائرية بخصوص قرار نزع ملكية عقارات تابعة للجزائر في المغرب، مؤكدًا أن القرار قانوني وسليم ولا ينتهك أي اتفاقية دولية
وشدد اسليمي في تغريدة له عبر موقع “X” (تويتر سابقا)، أن المادة 55 من اتفاقية فيينا تنص على احترام جميع المتمتعين بالامتيازات والحصانات لقوانين وأنظمة الدولة المضيفة، وعدم استخدام دار البعثة لأي غرض لا يتفق مع ممارسة الأعمال القنصلية.
وأبرز أستاذ الدراسات السياسية والدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن أحكام الفقرة الثالثة من المادة 55 لا تستبعد إمكانية إقامة مكاتب أو مؤسسات أو وكالات أخرى في قسم من البناية التي تضم دار البعثة القنصلية، شرط أن تكون المكاتب منفصلة عن دار البعثة، ولا تعتبر في مثل هذا الحال قسمًا منها.
وأكد اسليمي أن العقارات التي شملها قرار نزع الملكية لا تُعدّ جزءًا من دار البعثة الدبلوماسية أو القنصلية الجزائرية، وبالتالي لا ينطبق عليها أحكام اتفاقية فيينا، معتبرًا أن الدولة الجزائرية لا تملك أي عقارات في المغرب، وأن العقارات المذكورة في قرار نزع الملكية تعود ملكيتها لأشخاص طبيعيين، وليس للدولة الجزائرية.
وأشار إلى أن “العقارات المشار إليها في قرار نزع الملكية قد تكون مملوكة للجنرال العربي بلخير، الذي كان سفيرًا للجزائر في المغرب سابقًا”، مضيفًا: “لا أعتقد أن هناك عقارات تحت اسم الدولة، بل هي عقارات بأسماء أشخاص. فالدولة الجزائرية لا تملك شيئًا، وإنما “الكابرانات” هم من يملكون، بمعنى أنها ممتلكات شخصية بغطاء الدولة”

















































تعليقات الزوار ( 0 )