تعليقا على الحكم المنتظر من طرف محكمة العدل الأوروبية، أكد الوزير السابق الدكتور الحسن عبيابة،أنه “بعد جلستي 23 و24 أكتوبر الحالي سيكون الحكم لصالح المغرب، وذلك برفض الأحكام القضائية السابقة لمحكمة العدل الأوربية، لأنه لا يمكن تغيير السياسة الجيوسياسية لدول الاتحاد الأوروبي مع المغرب كدولة محورية في منطقة غرب البحر المتوسط، وفي شمال افريقيا”.
وأضاف الدكتور عبيابة أنه “يجب على محكمة العدل الأوروبية تصحيح خطئها المتمثل بإصدار أحكام قضائية غير مبنية على شرعية قانونية أوشرعية أممية، وتحكم لحركة انفصالية موجودة فوق أراضي دولة أخرى، ولا تملك لا أرضا ولا بشرا ولا قرارا له علاقة بالمجال البحري في أقاليم المملكة الجنوبية”، مضيفا أن هذه الأحكام لمحكمة العدل الأوربية اثارت جدلا داخل أوروبا، واتضح بأنه حكم سياسي ولا علاقة له بالقانون الدولي، وأنها أحكام معيبة حسب القانون الدولي، كما أن القرار كان ضد مصالح دول الاتحاد الأوروبي بالدرجة الأولى، ويتناقض مع تنفيذ الإعلان السياسي المشترك المعتمد في يونيو 2019، الذي أسس لـ “الشراكة الأوروبية-المغربية من أجل الازدهار المشترك”.
وأوضح الوزير السابق والأستاذ الجامعي، أن “دفاع المفوضية الأوربية كان محقا عندما قدم طعنا في مرافعته في شرعية تمثيل جبهة البوليساريو لسكان الصحراء أمام محكمة العدل الأوروبية، حيث أكد بأن الحركة الانفصالية تفتقر إلى “السلطة الإدارية” من أجل إبرام اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي ولا تتحكم في المجال البحري للصحراء المغربية”.
وعلاقة بالموضوع، من المنتظر أن يقدم المحامي العام لمحكمة العدل الأوروبية، تقريره حول مسألة الإتفاقيات التجارية بين المملكة المغربية والإتحاد الأوروبي بشكل يشمل الصحراء في الربع الأول من سنة 2024، وأن المحامي العام لمحكمة العدل الأوروبية سيقدم تقريره حول الإتفاقيات التجارية بين المغرب والإتحاد الأوروبي بتاريخ 21 مارس 2024 على وجه التحديد، حيث سيقدم خلاله رأيه بشأن الإتفاقيات التجارية التي تشمل الصحراء، والذي يعد بمثابة رأي له حول قانونية الإتفاقيات من عدمه.
ويشار الى أن رأي المحامي العام ليس ملزما للمحكمة، بيد أنه يبقى موجها أساسيا ومنطلقا لتحديد معالم حكم محكمة العدل الأوروبية بخصوص الإتفاقيات التجارية التي تشمل الصحراء المغربية.
ويذكر أن جلسات الإستئناف التي طعنت فيها مفوضية الإتحاد الأوروبي ومجلس الوزراء الأوروبي في الحكم الصادر من محكمة العدل الأوروبية في شتنبر 2021، والقاضي بإلغاء الإتفاقيات، قد شهدت تأكيدا من طرف الطاعنين على عدم تمثيلية البوليساريو للصحراويين وعلى الأثر المباشر للإتفاقيات على ساكنة الصحراء وتنمية المنطقة.
يرى متتبعون لأطوار جلسات محكمة العدل الأوربية التي تنظر في ملف الطعن بالاستئناف في ملف الاتفاق الفلاحي والصيد البحري مع المغرب، أن المملكة ستخرج منتصرة من هذه المعركة القضائية الأوربية، بالنظر إلى الشرعية التي تمتلكها الدولة المغربية، مقابل الأطراف الأخرى، التي لا تمتلك لا شرعية ولا ركائز ادارية تمكنها من إبرام الاتفاقيات الدولية.
















































تعليقات الزوار ( 0 )