يشهد قطاع النقل الجوي في المملكة المغربية طفرة قياسية وغير مسبوقة، تجسدت في تسجيل أرقام تاريخية تصاعدية عززت مكانة البلاد كمحور إقليمي بارز للملاحة الجوية واللوجستيك، حيث كشفت أحدث بيانات المكتب الوطني للمطارات عن تجاوز عدد المسافرين الذين عبروا مطارات المملكة حاجز 26 مليوناً و40 ألفاً و927 مسافراً خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية، محققاً بذلك زيادة نمو قوية بلغت نسبتها 8.81% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وقد استحوذت الرحلات الدولية على الحصة الأكبر من هذا النشاط الاستثنائي باستقبالها أكثر من 23 مليوناً و228 ألف مسافر، مدعومة بزيادة مستمرة في الربط الجوي مع الأسواق الأوروبية والإفريقية والمغاربية، تزامناً مع المنحى التصاعدي الذي واصلت الرحلات الداخلية تسجيله لتسهيل التنقل بين مختلف الوجهات والمطارات الجهوية.
وفي الوقت الذي حافظ فيه مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء على مكانته كقطب رحى أساسي للحركة الجوية، سجلت المطارات الجهوية مثل مطار الناظور-العروي ومطارات طنجة وأكادير قفزات نوعية في نسب النمو تعكس التنمية المتوازنة عبر ربوع المملكة.
وتأتي هذه الدينامية المتميزة استكمالاً للأداء الاستثنائي المسجل في السنوات الأخيرة لتقترب السعة الإجمالية من معالجة نحو 40 مليون مسافر، وهي وتيرة متسارعة تواكبها مخططات استراتيجية حكومية طموحة، أبرزها استهداف الخطوط الملكية المغربية رفع أسطولها التجاري إلى 200 طائرة في أفق عام 2034، إلى جانب إطلاق مشاريع ضخمة لتوسيع البنية التحتية المطارية، وعلى رأسها تطوير مطار محمد الخامس للوصول به إلى سعة استيعابية هائلة تبلغ 80 مليون مسافر مستقبلاً.














































تعليقات الزوار ( 0 )