يبدو أن مشروع النظام الأساسي الجديد الذي كان ينتظره الجميع والذي وفى بوعوده في ادماج الأساتذة المتعاقدين في أسلاك الوظيفة العمومية لم يحظى بقبول جميع أطراف الأسرة التعليمية ؛حيث انتقذته العديد من الهيئات النقابية التنسيقيات التعليمية التي عددت أعطابه الكثيرة وثغراته التشريعية على غرار سابقيه ومما جاء في انتقادات هذه الهيئات لمشروع النظام الأساسي الجديد الذي صادقت عليه الحكومة ،
أن المشاركة في المباريات المنصوص عليها في المادتين 34 و35 من هذا النظام والذي حدد سن المترشحين في 30 سنة على الأكثر في تاريخ إجراء المباراة وتخضع ملفات ترشيحهم لانتقاء أولي.
وأعفى النظام الأساسي الجديد أساتذة التعليم، المترشحين للمباريات المنصوص عليها في المادة 34 منه، والحاصلين على الإجازة في التربية أو الإجازة في أحد المسالك الجامعية للتربية من الانتقاء الأولي المذكور.
ونصت المادة 34 من النظام نفسه على أنه يوظف في الدرجة الثانية من أطر التدريس الحاصلون على شهادة التأهيل التربوي المسلمة من المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين التي يتم الولوج إليها إثر النجاح في مباراة تفتح في وجه المترشحين الحاصلين، مع مراعاة التخصصات المطلوبة، على الإجازة في التربية، أو الإجازة في أحد المسالك الجامعية للتربية، أو الإجازة في الدراسات الأساسية أو الإجازة المهنية، أو إحدى الشهادات أو الدبلومات المحددة قائمتها طبقا للمرسوم المشار إليه أعلاه رقم 2.12.90 الصادر في 30) أبريل 2012.
وحسب المادة 35 من مشروع النظام الأساسي، يوظف في الدرجة الثانية من أطر مختص تربوي ومختص اجتماعي ومختص الاقتصاد والإدارة، الحاصلون على شهادة التكوين في الدعم الإداري والتربوي والاجتماعي المسلمة من المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين التي يتم الولوج إليها إثر النجاح في مباراة تفتح في وجه المترشحين الحاصلين، مع مراعاة التخصصات المطلوبة، في الحصول على الإجازة في الدراسات الأساسية أو الإجازة المهنية؛ إحدى الشهادات أو الدبلومات المحددة قائمتها طبقا للمرسوم رقم 2.12.90.
وتفتح المباراتان المنصوص عليهما في المادتين 36 و37 من النظام الأساسي في وجه المترشحين البالغين من العمر 18 سنة على الأقل و40 سنة على الأكثر في تاريخ إجراء المباراة، ويمكن تمديد حد السن الأعلى لفترة تعادل فترة الخدمات الصحيحة أو الممكن تصحيحها لأجل التقاعد دون أن يتجاوز 45 سنة.
ويعين المترشحون الذين تم توظيفهم طبقا لمقتضيات المواد 34 و35 و36 و37 و38و39 في الرتبة الأولى من الدرجة المعنية كمتمرنين ولا يتم ترسيمهم إلا بعد قضاء سنة كاملة من التمرين قابلة للتمديد مرة واحدة.
وإذا لم يتم ترسيمهم بعد انصرام سنة التمرين الثانية وجب إما إعفاؤهم وإما إعادة إدماجهم في درجتهم وإطارهم الأصلي إذا كانوا ينتمون إلى الإدارة مع مراعاة مقتضيات المادتين 46 و47 بعده يتم الترسيم بناء على تقرير معد من طرف الرؤساء التسلسلين.
ويتم ترسيم المتمرنين المنتمين إلى أطر التدريس باقتراح من رؤسائهم التسلسلين وبناء على تقرير تعده لجنة تحدد تركيبتها واشتغالها بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية ما عدا المنتمين منهم إلى إطار أستاذ مبرز للتربية الوطنية الذين يتم ترسيمهم باقتراح من رؤسائهم وبناء على تقرير يعده مفتش تربوي للأسلاك ما بعد الباكالوريا وفق الكييفيات والإجراءات المحددة بقرار للسلطة الحكومية الكلفة بالتربية الوطنية.
من جهة أخرى، أضاف مشروع النظام الأساسي مهام جديدة لأسرة التدريس، حيث نصت المادة 15 منه، على أنه تتولى هيئة التربية والتعليم حسب كل إطار القيام بالمهام بالتربية والتدريس والتقييم والدعم المدرسي والتعاون والتنسيق ضمن الفريق التربوي والمشاركة في عملية التنمية والتطوير المهني المشاركة في تنظيم الامتحانات المدرسية والمباريات وامتحانات الكفاءات المهنية والمشاركة في ألأنشطة المدرسية والأنشطة الموازية.
ويتولى إطار التوجيه التربوي تتبع المسارات الدراسية والتكوينية للمتعلم ومواكبة مشاريعه الشخصية وتقديم خدمات الإعلام المردسي والمهني والاستشارة والمواكبة النفسية والاجتماعية للمتعلم تقديم الدعم والمشورة في مجال التوجيه المدرسي والمهني للأسر ومؤسسات التربية، والمساهمة في عمليات تقييم وتحليل ودعم أداء المتعلم والمشاركة في الأنشطة المدرسية والأنشطة الموازية.
ويتكلف الإطار المختص التربوي، حسب مقتضيات النظام الأساسي الجديدة، بالمساعدة في أعمال الإدارة المدرسية والإشراف على المختبرات المدرسية والإشراف على المكتبات المدرسية وتدبير الأنشطة التربوية والأنشطة الموازية، بينمى يتولى إطار مختص اجتماعي المواكبة النفسية والاجتماعية والصحية للمتعلم، المساهمة في تدبير الأنشطة المرتبطة بالحياة المدرسية وتدبير الصحة المدرسية والتواصل مع الأسر، و تدبير الأنشطة التربوية والأنشطة الموازية.
وألزم المشروع الموارد البشرية، بالحفاظ على سمعة مهن التربية والتكوين وتلتزم بالحفاظ على تجهيزات وممتلكات الإدارة ومؤسسات التربية والتكوين وترشيد استعمالها كما تلتزم باحترام الأنظمة الداخلية لمؤسسات التربية والتكوين التابعة لها وعدم مزاولة مهام التدريس أو أي مهام أخرى بمؤسسات التعليم الخصوصي إلا بترخيص كتابي مسبق أو إعطاء دروس للدعم بمقابل لتلاميذ مؤسسات التربية والتعليم العمومي التي تزاول بها.
كما تلتزم الموارد البشرية، بموجب النظام الأساسي الجديد، بالتقيد بمبادئ الانصاف والمساواة و تكافؤ الفرص والموضوعية أثناء ممارستها لمهامها، لاسيما في تقييم الانجازات الدراسية للمتعلم ويتعين عليها احترام حق المتعلم في التعلم والاستحضار الدائم لمصلحته الفضلى في ذلك، والتواصل المنتظم مع ولي أمره في إطار المواكبة المستمرة لمساره الدراسي.
















































تعليقات الزوار ( 0 )