كثفت المصالح الجمركية والأمنية المغربية عمليات المراقبة داخل المعابر الحدودية والموانئ، بعد تسجيل محاولات متفرقة لتهريب كميات مهمة من الذهب خلال الأشهر الأخيرة، أسفرت في مجموعها عن حجز أكثر من 23 كيلوغراما من المعدن النفيس، إلى جانب توقيف عدد من المشتبه في تورطهم في هذه العمليات.
وفي أحدث عملية من هذا النوع، تمكنت عناصر الجمارك بمعبر باب سبتة، مساء الجمعة 8 ماي الجاري، من إحباط محاولة إدخال كمية من الذهب إلى التراب الوطني دون تصريح، بعد إخضاع سيارة خفيفة لتفتيش دقيق أسفر عن اكتشاف مخبأ معد داخل هيكلها.
وقد أثارت سيارة من نوع “فولكسفاغن توران”، تحمل لوحة ترقيم إسبانية، انتباه عناصر الجمارك، قبل أن تقود عملية التفتيش إلى العثور على كمية من الذهب مخبأة داخل تجاويف بأرضية المركبة.
وأسفرت العملية عن حجز حوالي كيلوغرامين و870 غراما من الذهب، كانت بحوزة مواطن مغربي مقيم بإسبانيا يبلغ من العمر 35 سنة. وتقدر القيمة الأولية للمحجوزات بحوالي 3.5 ملايين درهم، في انتظار التقييم النهائي من طرف المصالح المختصة.
وجرى إخضاع المشتبه فيه للبحث تحت إشراف الجهات المختصة، من أجل تحديد ظروف وملابسات العملية، والكشف عن أي امتدادات محتملة مرتبطة بهذه المحاولة.
وتأتي هذه الواقعة بعد أيام قليلة من عملية أخرى بميناء طنجة المتوسط، حيث تمكنت عناصر الجمارك، مساء الاثنين 4 ماي الجاري، من إحباط محاولة تهريب 6 كيلوغرامات و950 غراما من الذهب، خلال مراقبة سيارة نفعية قادمة من فرنسا عبر رحلة بحرية.
وكانت الكمية المحجوزة بحوزة سائق مغربي يحمل الجنسية الفرنسية، لم يدل بأي تصريح بخصوص الذهب الذي كان ينقله، قبل أن تكشف عملية التفتيش الجمركي وجود المحجوزات داخل المركبة.
كما شهد ميناء المسافرين ببني أنصار، يوم السبت 7 فبراير الماضي، عملية نوعية مشتركة بين الجمارك وشرطة الحدود، مكنت من حجز نحو 14 كيلوغراما من الذهب، كانت مخبأة بإحكام داخل سيارة قادمة من ميناء “سيت” الفرنسي.
وجاءت هذه العملية بعد الاشتباه في سيارة من نوع “تويوتا فيرسو”، حيث أفضى التفتيش إلى العثور على كمية كبيرة من الذهب داخل تجاويف معدة خصيصا للتهريب. وقد جرى إحالة المشتبه فيه، المنحدر من مدينة الدار البيضاء، على الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالناظور لتعميق البحث.
وتكشف هذه العمليات المتتالية عن يقظة متزايدة لدى المصالح الجمركية والأمنية في مواجهة تهريب المعادن النفيسة، خاصة عبر المسارات البحرية والمعابر الحدودية التي تعرف حركة مكثفة للمركبات والمسافرين.
كما تطرح هذه المحجوزات أسئلة حول مسارات تهريب الذهب، والجهات التي تقف وراء محاولة إدخاله أو تمريره عبر التراب الوطني، في ظل التحقيقات الجارية تحت إشراف النيابات العامة المختصة لتحديد جميع المتورطين المحتملين.
وتؤكد هذه العمليات أن المعابر المغربية باتت تحت مراقبة مشددة، في إطار التصدي لشبكات التهريب التي تسعى إلى استغلال حركة العبور لإدخال كميات من المعادن النفيسة خارج المساطر القانونية والجمركية المعمول بها.
















































تعليقات الزوار ( 0 )