الرئيسية سياسة حكومة البام.. قطيعة مع الفساد وعودة لثقافة العمل الجاد بقيادة نسائية

حكومة البام.. قطيعة مع الفساد وعودة لثقافة العمل الجاد بقيادة نسائية

كتبه كتب في 5 أكتوبر 2026 - 5:34 م

بعد سنوات من تدبير اعتمد على التردد وتوزيع الريع، تأتي اليوم حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة لتعيد الاعتبار لمفهوم الدولة التي تعمل بجد، وتقطع مع منطق التساهل مع الفساد والمفسدين.

إن ثقة المواطنين بالحزب في أول المطاف كان بنية إزاحة الغبار عن العمل السياسي وفتح نافذة للأمل، أما اليوم فالأمر تجاوز ذلك ليصبح قناعة راسخة. قناعة بأن هذا الحزب بالذات، بقيادته ومشروعه، هو الوحيد القادر على إرجاع الثقة التي فقدها المواطن في السياسة والمؤسسات. هذه ليست مجاملة حزبية، بل خلاصة مسار وتجربة.

وما يزيد هذه القناعة رسوخاً اليوم، هو أننا أمام لحظة تاريخية تقودها المرأة المغربية بكل كفاءة واقتدار. وهنا نستحضر بكل فخر المقولة الخالدة للمغفور له جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه حين قال: “المرأة المغربية أثبتت على مر العصور أنها كانت دائما في مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقها”.

اليوم تتجسد هذه الرؤية الملكية على أرض الواقع. فوصول امرأة لقيادة الحكومة ليس مجرد انتصار للمرأة، بل هو ضمانة للنزاهة والصرامة. فالمرأة المغربية حين تتحمل المسؤولية، تديرها بمنطق الأم التي تحافظ على بيتها، لا تسمح بهدر ولا بتسيب، وتعمل بضمير حي.

الرسالة التي حملتها قيادة الحزب منذ إعلان النتائج كانت واضحة: لا مكان للفساد في الإدارة المقبلة. فالحزب الذي تصدر الانتخابات بـ 97 مقعداً، وحقق شرعية شعبية غير مسبوقة، لا يحتاج إلى عقد صفقات مشبوهة أو حماية شبكات المصالح.
– مصادر مقربة من تشكيلة الحكومة المقبلة تؤكد أن التوجه الجديد سيقوم على ثلاثة محاور حاسمة:

أولا: ربط المسؤولية
بالمحاسبة فعلياً. لم يعد مقبولاً أن تستمر نفس الوجوه التي ارتبطت بملفات سوء التدبير في مناصبها.

ثانيا: حكومة ميدان لا حكومة مكاتب. الفلسفة التي تحملها رئيسة الحكومة المكلفة تقوم على العمل الميداني والنتائج. وهذا هو سر نجاح المرأة في التدبير، الدقة والمتابعة اليومية.
ثالثا: حماية القدرة الشرائية وكرامة المواطن. محاربة الفساد ليست شعاراً أخلاقياً فقط، بل هي مدخل مباشر لتحرير الموارد.
إن اختيارنا لهذا المسار اليوم ليس صدفة، بل هو انسجام تام مع التوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي جعل من النهوض بأوضاع المرأة خياراً استراتيجياً لا رجعة فيه.
ونختم بقوله السامي الذي يلخص كل شيء: “كيف نتصور تحقيق التقدم والتنمية، والمرأة المغربية التي تشكل نصف المجتمع، لا تتمتع بحقوقها وتنحصر في وضعية التهميش والإقصاء؟ إن النهوض بقضية المرأة وتحريرها من قيود التخلف هو مفتاح تقدمنا”.
إنها بداية مرحلة جديدة بقيادة نسائية، عنوانها: من يعمل بجد يبقى، ومن يفسد يرحل، مرحلة ستعيد الثقة للمواطن وتؤكد أن الإنصاف الحقيقي للمرأة هو بوضعها في موقع القرار.
بقلم الاستاذ: رضى الله عبدالله

مشاركة
تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .