هل تخيلت يوماً أن تتحول خلايا جسدك إلى بطاريات حية؟ في اختراق علمي يجسد أفلام “السايبورغ” السينمائية، نجح علماء أمريكيون في دمج شبكات إلكترونية دقيقة بالخلايا البشرية، ابتكار ثوري يحول نبضات الجسم الطبيعية إلى طاقة كهربائية مستمرة، ليعلن رسمياً بداية النهاية لعصر البطاريات التقليدية في الأجهزة الطبية القابلة للزرع.
وجاء هذا الإنجاز غير المسبوق بواسطة مهندسين من جامعة “ماساتشوستس أمهيرست” ليقرب البشرية خطوة إضافية نحو مفهوم الدمج الكامل بين الآلة والبشر الذي طالما كان حبيس الخيال العلمي. ووفقاً للدراسة التي نشرتها مجلة Science Advances العلمية، فقد صمم الباحثون شبكة فائقة الرقة والمرونة أطلقوا عليها اسم “حاصد الطاقة الشبكي الحيوي الهجين”، والتي تندمج مع الأنسجة الحية لتوفير إمداد كهربائي مستمر وموثوق، مما يمثل حلاً جذرياً للتخلص نهائياً من البطاريات في الأجهزة الإلكترونية القابلة للارتداء والزرع داخل الجسم البشري.
وينطلق هذا الابتكار من محاولة معالجة أزمة الطاقة في الأجهزة الطبية الحالية، مثل منظمات ضربات القلب، ومحفزات الدماغ العميقة، وزراعات القوقعة، ومختلف أجهزة المراقبة الصحية؛ فبينما تعتمد كل هذه التقنيات الحيوية على بطاريات يقل تخزينها للشحنات كلما صَغُر حجمها وتنفد في النهاية، يأتي النظام الجديد ليغير المفهوم المركزي السائد للطاقة محاكياً الطبيعة البيولوجية؛ حيث يُنظر إلى جسم الإنسان كأنه محطة طاقة ضخمة تعمل على مدار الساعة، وتنتج فيها كل خلية طاقتها الخاصة وتوزعها في جميع أنحاء النظام الحيوي.
ولتطبيق هذه الفكرة عملياً، بدأ الفريق البحثي بمصفوفة من شرائط رقيقة مصنوعة من مادة “تيتانات زركونات الرصاص” المعروفة بقدرتها العالية على تحويل الطاقة الميكانيكية والحركية إلى طاقة كهربائية، ثم ابتكروا تقنية فريدة لوضعها على منصة بوليمرية فائقة الرقة والمرونة، وزرعوا فوقها خلايا قلبية بشرية حية. ومع نمو هذه الخلايا، اندمجت بسلاسة مع المنصة والمادة المحملة عليها، ليتولد في النهاية جهاز هجين يتحرك ويبدو تماماً مثل الأنسجة البشرية الطبيعية، ولكنه يعمل في الوقت ذاته كبطارية ذاتية الشحن لا تحتاج إلى أي استبدال.
وعلى الرغم من أن هذا البحث ما زال في طور التجارب المختبرية، إلا أن النتائج الأولوية أظهرت كفاءة مذهلة، إذ ولد الجهاز كثافة طاقة تفوق الأنظمة المركزية التقليدية بعشر مرات كاملة.
ويؤكد الباحثون أن هذه النتائج ليست سوى البداية، نظراً لأن هذه الأغشية الخلوية فائقة الرقة تسمح بتكديسها في طبقات متعددة لمضاعفة كمية الطاقة المتاحة بشكل كبير دون أن يتحول إلى إجراء جراحي معقد، متميزاً بتوافق حيوي عالٍ جداً يمنع الجسم من رفضه، على عكس ما يحدث مع الأجهزة ذات البطاريات الضخمة، ليمهد هذا الإنجاز الطريق لمستقبل تندمج فيه التكنولوجيا بالجسد لتعزيز القدرات البشرية من العمق الخلوي.
المصدر: ديلي ستار

















































For quality roofing services in Brenham, Brenham Roofing Pros is worth exploring. The business is located at 310 E Alamo St, Brenham, TX 77833. They offer helpful solutions for roof repairs, replacements, leaks, inspections, and gutter needs.
For the reason that the admin of this site is working, no uncertainty very quickly it will be renowned, due to its quality contents.