في أجواء وطنية مفعمة بالفخر والاعتزاز بالهوية المغربية، احتفت جمعية المبادرة النسائية بخريبكة، أمس الخميس 5 نونبر 2026، بعيد الوحدة الوطنية والذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، من خلال حفل متميز احتضنه المركب التربوي الاجتماعي القدس، جمع بين الاعتزاز بالثوابت الوطنية والاحتفاء بأصالة التراث المغربي وإبداع المرأة.
وشكل عرض القفطان المغربي واللباس التقليدي أبرز محطات هذا الحفل، حيث قدمت الصانعتان المتخرجتان برسم الموسم التكويني 2025/2026، فاطمة بغرار ومريم العسولي، لوحات فنية راقية عكست جمالية الأزياء المغربية وغنى تفاصيلها، وأبرزت ما تزخر به المرأة المغربية من مهارات إبداعية وقدرات على تحويل التكوين المهني إلى مشاريع إنتاجية واعدة.

ولم يقتصر الحفل على عروض الأزياء، بل امتدت فقراته للاحتفاء بالموروث الشعبي المغربي، من خلال مشاركة فرقة عبيدات الرمى التي أضفت على المناسبة نكهة تراثية خاصة، عبر وصلات فنية تفاعل معها الحاضرون، في أجواء جسدت غنى وتنوع الثقافة المغربية.

وعرف هذا الموعد حضور المدير الإقليمي للتعاون الوطني، فريد الخيار، إلى جانب أطر المديرية وإدارة المركب التربوي الاجتماعي، وعدد من الشخصيات المدنية والفعاليات المحلية، الذين شاركوا الجمعية الاحتفاء بهذه المناسبة الوطنية والإشادة بالمجهودات المبذولة في مجال التكوين والتأهيل النسائي.

ويأتي تنظيم هذا النشاط في سياق الشراكة التي تجمع جمعية المبادرة النسائية بخريبكة بقطاع التعاون الوطني واللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي تستهدف دعم التكوين المهني، وتطوير قدرات النساء، وتعزيز فرص تمكينهن اقتصادياً واجتماعياً.

كما شكل الحفل مناسبة لتسليط الضوء على ثمار التكوين، من خلال إبراز نماذج نسائية استطاعت الانتقال من مرحلة اكتساب المهارات إلى مرحلة الإبداع والإنتاج، بما يعزز حضور المرأة في المجال الاقتصادي ويحفظ في الوقت ذاته أصالة الموروث التقليدي المغربي.

وبهذا الاحتفاء، أكدت جمعية المبادرة النسائية بخريبكة مرة أخرى دورها في جعل التكوين رافعة للتمكين والإدماج، وفضاءً لاكتشاف المواهب النسائية وصقلها، مع ربط الأجيال الجديدة بتراث مغربي عريق يظل القفطان أحد أبرز رموزه الحضارية والجمالية


بقلم : ابراهيم اشويبة












































تعليقات الزوار ( 0 )