الرئيسية نبض المجتمع مع أعتاب الخريف.. هدوء في مؤشرات الإنفلونزا بالمغرب وترقب لبيانات الرصد الشتوية

مع أعتاب الخريف.. هدوء في مؤشرات الإنفلونزا بالمغرب وترقب لبيانات الرصد الشتوية

كتبه كتب في 1 أكتوبر 2026 - 2:46 م

يستقبل المغرب شهر أكتوبر على وقع الاستعداد لموسم جديد من الإنفلونزا والالتهابات التنفسية. وفي الوقت الذي لم تنشر فيه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بعدُ النشرة الرسمية الخاصة ببداية الموسم الوبائي الجديد، تُظهر المعطيات الوطنية الحالية هدوءاً واستقراراً؛ في حين بدأت البيانات الدولية تسجل ارتفاعاً طفيفاً ومحدوداً في نشاط الفيروس ببعض مناطق النصف الشمالي للكرة الأرضية.
وحسب آخر تحديث لمنظمة الصحة العالمية (الصادر في 23 سبتمبر)، تجاوزت نسبة العينات الإيجابية للإنفلونزا حاجز 10% بقليل في المناطق المعتدلة وشبه المدارية شمالاً، مع بقاء الحالات العالمية في مستويات منخفضة.

وظلت فيروسات الإنفلونزا من النوع (A) هي الأكثر انتشاراً، يقابلها استقرار واضح في مؤشرات فيروس كورونا وانخفاض في نشاط الفيروس المخلوي التنفسي (RSV).

دروس من الموسم الماضي: السيناريو المتوقع

تُشير القراءة التحليلية لموسم (2025-2026) إلى ملامح واضحة لكيفية تطور المنحنى الوبائي في منطقة شمال إفريقيا:

  • التصاعد والذروة: يبدأ نشاط الفيروس عادة في الارتفاع التدريجي خلال فصل الخريف، ليصل إلى ذروته السنوية في شهر ديسمبر.
  • السلالات المهيمنة: شهدت بداية الموسم الماضي سيطرة لفيروس الإنفلونزا من النوع A(H1N1)، قبل أن يتحول الحضور الأكبر لاحقاً لصالح سلالة A(H3N2).
  • مرحلة الاستقرار: أظهرت بيانات وزارة الصحة المغربية الصادرة في ماي الماضي عودة الحالات إلى ما دون العتبة الوبائية، حيث استقرت نسبة الالتهابات التنفسية الحادة الوخيمة داخل المستشفيات عند 11%، مقارنة بـ 21% تم تسجيلها خلال ذروة الموسم (بين يناير وفبراير). وشكّل الأطفال دون سن الخامسة حوالي 39% من حالات الاستشفاء تلك.
  • آليات الرصد واستمرار تداول الفيروس
    تعتمد المنظومة الصحية بالمغرب على آلية رصد ثلاثية الأبعاد تدمج بين:
  1. تتبع الأعراض السريرية في مراكز الاستشارات الطبية.
  2. مراقبة الحالات الحرجة والالتهابات الحادة داخل المستشفيات.
  3. الفحوصات المخبرية لتحديد طبيعة السلالات المنتشرة.
    وتؤكد المؤشرات المخبرية أن تراجع الموجة الموسمية لا يعني اختفاء الفيروس تماماً؛ إذ استمر تداوله بمستويات منخفضة جداً خلال فترة الصيف والربيع الماضيين (بنسبة إيجابية لم تتعدَ 8.4% من إجمالي الفحوصات السريعة)، مع تسجيل حضور أكبر للإنفلونزا من النوع (B) في الفترة الانتقالية.
    الأعراض والفئات الأكثر عرضة للمخاطر
    وفقاً لبيانات معهد باستور المغرب، تظهر الإنفلونزا بشكل مفاجئ وتتداخل أعراضها بين:
  • الارتفاع الحاد في درجات الحرارة والسعال.
  • الصداع الشديد وآلام العضلات والمفاصل مع الإرهاق العام.
    وتظل الفئات الهشة والمتمثلة في (كبار السن، الأطفال الصغار، النساء الحوامل، والمصابين بأمراض مزمنة) في صدارة الفئات الموصى بحمايتها الطبية ومتابعتها؛ حيث يمثل التلقيح الموسمي والالتزام بقواعد النظافة العامة حائط الصد الأساسي لمنع العدوى والمضاعفات الوخيمة. ومن المرتقب أن تتضح الخريطة الوبائية للموسم الجديد بشكل أدق مع صدور النشرات الدورية لوزارة الصحة وتراكم بيانات شهري أكتوبر ونوفمبر.

مشاركة
تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .