من أبرز مستجدات قانون المسطرة المدنية الجديد، إلغاء مسطرة التبليغ بواسطة القيم، واعتماد آلية جديدة تقوم على الرجوع إلى العنوان المضمن بقاعدة البيانات المتعلقة بالبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، وذلك عند تعذر إنجاز التبليغ بالعنوان المدلى به، وتبين أن المدعى عليه مجهول به أو انتقل منه.
ويكتسي هذا المستجد أهمية خاصة، بالنظر إلى أن المشرع لم يكتف باعتماد العنوان المستخرج من قاعدة البيانات كوسيلة إضافية للبحث عن المعني بالأمر، وإنما رتب على توجيه الاستدعاء إليه أثرا قانونيا قويا، إذ اعتبره في حكم التوصل القانوني ومنتجا لآثاره.
وبذلك انتقل المشرع من نظام كان يعتمد، عند تعذر التبليغ، على مسطرة القيم، إلى نظام يقوم على اعتماد عنوان رسمي مرتبط بالهوية الرقمية والإدارية للمتقاضي.
- المستـــــــــجــــــد باختـــــــــــصــــــار:
– إلغـــــــــــــاء مسطرة التبليغ بواسطة القيم.
– اعتماد العنوان المضمن بالبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية عند تعذر التبليغ بالعنوان المدلى به.
– اعتبار التبليغ الموجه إلى هذا العنوان صحيحا ومنتجا لآثاره القانونية.
– اعتبار الاستدعاء الموجه إلى العنوان الرسمي في حكم التوصل القانوني.
– منح البيانات المتعلقة بالعنوان المضمن في البطاقة الوطنية أهمية مباشرة في المجال القضائي.
– تكريس توجه نحو تبسيط مسطرة التبليغ والحد من تعطيل الدعاوى بسبب صعوبة الوصول إلى المدعى عليه.
- الـــــــــرابــــــط بـــــــــين المــــــــــــادتين 86 و610:
لا يمكن فهم هذا المستجد بمعزل عن المادة 610، التي تكرس بدورها اعتماد العنوان المضمن في البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية في الإجراءات القضائية.
وبذلك أصبح العنوان المضمن في البطاقة الوطنية لا يكتسي أهمية إدارية فقط، وإنما أصبح له أثر مباشر على المركز المسطري للمتقاضي، وعلى صحة التبليغات والإجراءات القضائية الموجهة إليه.
وهذا يفرض عمليا على المتقاضي الحرص على تحيين عنوانه الرسمي، لأن عدم تحيينه قد يؤدي إلى إجراء تبليغ صحيح قانونا، رغم عدم تحقق العلم الفعلي به.













































تعليقات الزوار ( 0 )