أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة عن مستجدات قضية أوراق التصويت، حيث أسفرت الأبحاث القضائية المستمرة عن توقيف شخصين إضافيين وتقديمهما أمام النيابة العامة، وذلك بالموازاة مع إنجاز خبرات تقنية دقيقة شملت تحليل المعطيات الهاتفية واسترجاع تسجيلات كاميرات المراقبة.
وقد أظهرت التحقيقات الأولية اشتباهاً في قيام محاسب يشتغل بإحدى الشركات بالتأشير على رمز حزب سياسي محدد داخل أوراق التصويت بناءً على تعليمات مشغله، وهو المشتبه فيه الثاني، حيث تبين أن هذه العملية تمت داخل شقة في وحدة فندقية بحضور شخصين آخرين، وكان بحوزة الحاضرين حقيبتان تضمان أوراق التصويت موضوع التحقيق.
وفي سياق متصل، حملت الأبحاث التقنية معطيات حاسمة بعدما نجح المحققون في استرجاع تسجيلات كاميرات الفندق التي تعرضت للمحو المتعمد، إذ رصدت هذه التسجيلات وجود المشتبه فيه الثاني رفقة المحاسب وشخصين آخرين يخضعان حالياً للاعتقال الاحتياطي، كما وثقت حركة الشخص المشتبه في إخراجه أوراق التصويت من مكتب الاقتراع وإعادتها إليه.
وأفادت الخبرة الفنية المنجزة بأن الحقيبتين الظاهرتين في شريط الفيديو هما ذاتهما اللتان جرى ضبطهما لاحقاً بمكتبي التصويت، فضلاً عن رصد المشتبه فيه الثاني خلال إحضار الأوراق والتأشير على رمز الحزب المعني بالبحث، في حين امتدت الخبرات لتشمل الهاتف المحمول للمشتبه فيه الثاني كاشفةً عن اتصالات هاتفية أجراها قبل يوم الاقتراع وخلاله مع اثنين من المتهمين الموقوفين رهن الاعتقال الاحتياطي.
وتأسيساً على هذه النتائج والخبرات التقنية، التمست النيابة العامة فتح تحقيق مع الشخصين الجديدين في حالة اعتقال للاشتباه في ارتكابهما أفعالاً ترتبط بجناية انتهاك عمليات الاقتراع والمشاركة في التزوير، مع تأكيد الوكيل العام للملك على استمرار مسار التحقيق واتخاذ كافة الملتمسات القانونية الضرورية لإماطة اللثام عن باقي ظروف وملابسات هذه القضية.















































تعليقات الزوار ( 0 )