الرئيسية إقتصاد سوق العقار المغربية 2026: تعافٍ جزئي في المعاملات يواجهه ترقب استثماري

سوق العقار المغربية 2026: تعافٍ جزئي في المعاملات يواجهه ترقب استثماري

كتبه كتب في 6 أكتوبر 2026 - 3:14 م

شهدت سوق العقار المغربية خلال الفصل الثاني من سنة 2026 مؤشرات أولية على استعادة جزء من زخمها التجاري، متجاوزة حالة الانكماش الحاد التي طبعت أداءها في مطلع السنة. ورغم هذا التحسن الملموس في عدد المعاملات والارتفاع المحدود في الأسعار، فإن المعطيات الراهنة لا تزال غير كافية للقطع بدخول القطاع مرحلة انتعاش مستدام.

وفترة الممتدة بين أبريل ويونيو سجلت ارتفاعاً في حجم المعاملات العقارية بنسبة 11 في المائة مقارنة بالفصل السابق، بينما شهد مؤشر أسعار الأصول العقارية زيادة طفيفة بلغت 0.7 في المائة. وتأتي هذه الأرقام كاستجابة لتعافٍ جزئي بعد الأداء السلبي في الأشهر الثلاثة الأولى من السنة، والتي شهدت تراجع معاملات السكن بأكثر من 38 في المائة، والأراضي بنحو 46 في المائة، والعقارات المهنية بتسعة وثلاثين في المائة. ويرى محللون أن هذا الانتعاش يرتبط بأساسه باسترجاع نشاط مُعطل من بداية السنة، أكثر من كونه تحولاً هيكلياً شاملاً في اتجاهات الأسعار والطلب.

وعلى مستوى الفئات المختلفة، أظهرت حركة السوق توازناً متفاوتاً بين حجم المبيعات وتطور الأسعار، حيث ظهر انتعاش القطاع بشكل أكبر على مستوى العمليات المنجزة مقارنة بوتيرة الارتفاع في الأسعار. فقد ارتفعت أسعار العقارات السكنية بنسبة 1 في المائة مع نمو مبيعاتها بنسبة 6.3 في المائة، بينما حققت الأراضي قفزة في حجم المعاملات بلغت 21.8 في المائة مقابل زيادة في أسعارها بـ 0.6 في المائة. أما العقارات المخصصة للاستعمال المهني فقد سجلت أعلى نسبة نمو في المعاملات بـ 23.5 في المائة رغم أن زيادة أسعارها لم تتعدَ 0.4 في المائة، وهو ما يعكس عودة تدريجية للنشاط الاستثماري مع استمرار الحذر لدى المشتريين.

وفيما يخص القطاع السكني تحديداً، واصلت الشقق تصدر الطلب بارتفاع أسعارها بنسبة 1 في المائة خلال الفصل الثاني و1.1 في المائة على أساس سنوي، مع نمو مبيعاتها السنوية بنسبة 4.6 في المائة. وفي المقابل، شهدت المنازل والفيلات تراجعاً في الإقبال؛ حيث ارتفعت أسعار المنازل بنسبة 0.3 في المائة فصلياً لكنها انخفضت بـ 0.7 في المائة سنوياً مع تراجع مبيعاتها بـ 5.6 في المائة، بينما ارتفعت أسعار الفيلات بـ 3.3 في المائة فصلياً وانخفضت بـ 0.3 في المائة سنوياً مقترنة بتراجع حجم معاملاتها بنسبة 7.1 في المائة.

ويعود جانب رئيسي من حركية السوق السكنية إلى الاستفادة المتواصلة من برنامج الدعم المباشر للسكن، الذي تجاوز عدد مستفيديه 105 آلاف شخص. وتظهر التركيبة الديموغرافية للمستفيدين دخول فئات جديدة للسوق، إذ يشكل الشباب دون سن الأربعين نحو 52 في المائة منهم، فيما يمثل المغاربة المقيمون بالخارج نحو 24 في المائة. ورغم هذا التحفيز الملموس جانب الطلب، يظل توفير عرض عقاري يناسب القدرة الشرائية من أبرز التحديات المستقبلية، حيث إن استمرار ارتفاع الطلب في المناطق الأكثر جذباً مقابل محدودية العرض الملائم قد يعيد فرض ضغوط جديدة على الأسعار في عدد من الأسواق المحلية.

مشاركة
تعليقات الزوار ( 1 )
  1. very informative articles or reviews at this time.

    إضافة تعليق تعليق غير لائق

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .