الرئيسية سياسة حمى الانتقالات الحزبية تُفقد البرلمان أكثر من 30 من نوابه

حمى الانتقالات الحزبية تُفقد البرلمان أكثر من 30 من نوابه

كتبه كتب في 11 شتنبر 2026 - 1:00 م

تُختتم الولاية التشريعية الحالية (2021-2026) على وقع حراك سياسي لافت غيّر ملامح الخريطة البرلمانية؛ حيث تسبب الترحال الحزبي الاستباقي لاقتراع 23 سبتمبر في تجريد أزيد من 30 برلمانياً من صفاتهم النيابية بقرار من المحكمة الدستورية. هذا السباق المحموم نحو التزكيات الانتخابية الجديدة عكس ظاهرة عدم الاستقرار السياسي في الأمتار الأخيرة من عمر البرلمان، وجعل القضاء الدستوري في مواجهة مستمرة لترتيب الآثار القانونية الناتجة عن تغيير الانتماء الحزبي.

ومن بين الأسماء التي شملها الشغور عبد الحق شفيق، الذي غادر الحركة الشعبية في سياق بحثه عن تزكية جديدة، فيما فقد خالد العجلي مقعده إثر مغادرته التجمع الوطني للأحرار والتحاقه بالحركة الشعبية، بعد استقالته من عضوية مجلس النواب.

وشملت القرارات أيضا أحمد الدهي، المنتخب باسم الأصالة والمعاصرة قبل انتقاله إلى التقدم والاشتراكية، إلى جانب زينب السيمو التي غادرت التجمع الوطني للأحرار صوب الأصالة والمعاصرة، فيما انتهى المسار البرلماني لإدريس السنتيسي داخل الولاية الحالية إثر استقالته عقب انتقاله من الحركة الشعبية إلى حزب الاستقلال.

وضمت القائمة ريم شباط التي انتقلت من جبهة القوى الديمقراطية إلى الحركة الشعبية، وعمرو أوجيل الذي ترك التجمع الوطني للأحرار والتحق بالتقدم والاشتراكية، إضافة إلى امبارك حمية الذي انتقل من الأحرار إلى الاستقلال، وزكرياء القدميري العزيزي الذي قضى مدة قصيرة جدا بمجلس النواب باسم الحركة الشعبية إثر تعويضه لعبد الحق شفيق.

كما شملت قرارات المحكمة لطيفة اعبوث التي غادرت الحركة الشعبية صوب الاتحاد الدستوري، ومحمد حماني المنتقل من الأصالة والمعاصرة إلى الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ومحمد نجيب الخالدي الذي انتقل من الاستقلال إلى الاتحاد الدستوري، فضلا عن عبد الرحيم بوعيدة الذي غادر حزب الاستقلال، وكلثوم نعيم المنتقلة من الحركة الشعبية إلى الاستقلال، وعبد الحي حرطون الذي انتقل من التجمع الوطني للأحرار إلى الأصالة والمعاصرة.

وامتدت قرارات التجريد إلى عبد الغني مخداد الذي غادر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية نحو حزب الاستقلال، ومروان شبعتو الذي انتقل من التجمع الوطني للأحرار إلى الأصالة والمعاصرة، في واحدة من أبرز عمليات الاستقطاب بين شريكين داخل التحالف الحكومي المنتهية ولايته.

وفي 19 غشت، أصدرت المحكمة الدستورية ستة قرارات دفعة واحدة، أعلنت بموجبها شغور 15 مقعدا برلمانيا، بينها 14 بمجلس النواب ومقعد بمجلس المستشارين، على خلفية استقالات من العضوية البرلمانية، إلى جانب حالة تجريد مرتبطة بالتخلي عن الانتماء السياسي الذي خاض به أحد النواب الانتخابات.

وضمت لائحة مجلس النواب كلا من محمد بنعطية، ورحو الهيلع، والمصطفى القاسمي، وطارق قديري، والحسين بوحسيني، ومحمادي توحتوح، وسيدي صالح الإدريسي، وعبد الفتاح عمار، ونظير رضوان، ومحمد الزموري، وعبد العزيز الوادكي، وعبد الفتاح أهل المكي، وسعيدة زهير، إضافة إلى عبد الكريم أمين الذي جرى تجريده من صفته البرلمانية.

أما بمجلس المستشارين، فتعلق أحد القرارات بالمقعد الذي كان يشغله سيدي صلوح الجماني، المنتخب ضمن الهيئة الناخبة لممثلي المجالس الجماعية ومجالس العمالات والأقاليم بجهة الداخلة وادي الذهب، فيما أعلنت المحكمة في قرار منفصل شغور المقعدين اللذين كان يشغلهما عزيز مكنيف وإسماعيل العلوي بالغرفة الثانية.

وتوضح هذه القرارات حجم التغيرات المتسارعة عشية اقتراع 23 شتنبر؛ حيث خيمت حمى الانتقالات والتزكيات على المشهد السياسي، وسط تهافت حزبي على استقطاب الوجوه البارزة لرفع حظوظها في كسب الرهان الانتخابي القادم.

مشاركة
تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .