أشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطاب أمام البرلمان إلى أن السيطرة الروسية المؤقتة على الأراضي الأوكرانية ربما تكون حتمية في ظل وجود الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في السلطة.
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي « ربما يتعين على أوكرانيا الانتظار لفترة أطول من بقاء شخص ما في موسكو لتحقيق أهدافها واستعادة كامل الأراضي الوطنية ». وانتشرت التكهنات في وسائل الإعلام الدولية لبعض الوقت بشأن إمكانية أن تتجمد الحرب في أوكرانيا على طول الخطوط الأمامية دون أن تتنازل كييف بشكل قانوني عن الأراضي لروسيا.
في خطابه أمام البرلمان، استبعد زيلينسكي بشكل قاطع إمكانية تنازل أوكرانيا رسميا عن الأراضي: “نحن لا نتنازل عن حقوق أوكرانيا في أراضيها”.
وقدم زيلينسكي أيضا للبرلمان خطة حول كيفية زيادة قدرة أوكرانيا على الصمود أمأم الضغوط الروسية، تركز على الجهود العسكرية والاقتصادية والاجتماعية داخل أوكرانيا. ومن المقرر أن تأتي التفاصيل في ديسمبر.
وأضاف إن الأسلحة الأوكرانية كانت أحد الضمانات الرئيسية لاستقلال أوكرانيا، مشيرا إلى الاستثمارات الضخمة في الأسلحة.
وتابع زيلينسكي “حتى بدون الأسلحة النووية، يمكننا أن نجد أدوات احتواء تقليدية”.
ولتحقيق هذه الغاية، قال الرئيس إنه من المقرر أن يتم إنتاج 30 ألف طائرة مقاتلة مسيرة بعيدة المدى و3 آلاف صاروخ كروز العام المقبل. كما سيتم توسيع الانتاج المحلي للذخيرة.
وتأتي خطة زيلينسكي لأوكرانيا بعد وقت قصير من تقديمه “خطة النصر” للشركاء الدوليين في أكتوبر، والتي تضمنت طلب دعوة للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي العسكري (الناتو).
وتدافع أوكرانيا عن نفسها ضد غزو روسي واسع النطاق منذ ألف يوم بدعم من حلفائها الغربيين.
في المقابل، أعلن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، الأربعاء، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مستعد لإجراء اتصالات ومفاوضات بشأن أوكرانيا، وهو يتحدث عن ذلك. وقال بيسكوف للصحفيين، تعليقا على تقارير حول استعداد بوتين للمحادثات: « الرئيس يصرح مرارا وتكرارا، بأنه مستعد للاتصالات والمفاوضات »، بحسب ما ذكرته وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء.
وأضاف أن المهم بالنسبة لروسيا هو تحقيق أهدافها في الصراع الأوكراني، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال بالفعل إن خيار التجميد لن ينجح. وقال بيسكوف، للصحفيين، ردا على سؤال حول ما إذا كان الكرملين مستعدا لمناقشة كيف ستكون الحدود بين روسيا وأوكرانيا: « قال الرئيس بالفعل إن أي خيار لتجميد هذا الصراع لن يناسبنا. ومن المهم بالنسبة لنا أن نحقق أهدافنا المعروفة للجميع. »
و قالت السفارة الأمريكية وغيرها من السفارات الغربية في العاصمة الأوكرانية كييف إن أبوابها سوف تظل مغلقة الأربعاء، لدواع أمنية، فيما قال الوفد الأمريكي إنه تلقى تحذيرا من احتمالية وقوع هجوم جوي روسي كبير على كييف.
وتأتي الخطوة الاحترازية بعد يوم من تعهد المسؤولين الروس برد على قرار الرئيس الأمريكي جو بايدن بالسماح لأوكرانيا بضرب أهداف على التراب الروسي بصواريخ أمريكية الصنع وهي خطوة أغضبت الكرملين.
وقالت السفارة الأمريكية إن الغلق والتحذير من هجوم جاء في سياق هجمات روسية جارية بصواريخ ومسيرات على كييف وتوقعت عودة سريعة للعمليات المنتظمة. كما أغلقت السفارتان الإيطالية واليوناينة أبوابهما أمام الجمهور اليوم، ولكن الحكومة البريطانية قالت إن سفارتها مازالت مفتوحة.
















































تعليقات الزوار ( 0 )