انطلق موسم جني الزيتون في مختلف ربوع المملكة المغربية وسط أجواء من التفاؤل بين المهنيين والمستهلكين، حيث تشير التوقعات الأولية إلى استقرار أسعار زيت الزيتون في حدود 45 درهماً للتر الواحد.
ويحمل هذا الرقم مؤشراً إيجابياً بالنظر إلى مستويات الأسعار المرتفعة التي سجلتها بداية الموسم الماضي والتي اقتربت آنذاك من حاجز 60 درهماً، مع وجود احتمالات قوية لتراجع هذه الأسعار تدريجياً خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وتستند هذه القراءة المتفائلة للأسواق إلى تحسن ملحوظ في مؤشرات العرض الوطني، نتيجة ترقب محصول وافر من الزيتون في العديد من مناطق الإنتاج الرئيسية، وفي مقدمتها إقليم جرسيف ومناطق الجهة الشرقية، وهو ما يساهم مباشرة في تعزيز تموين الأسواق المحلية وتخفيف الضغط التضخمي الذي عانت منه هذه المادة الحيوية.
ومع تسارع وتيرة عمليات القطف وضخ كميات متزايدة من المحصول في المعاصر، من المرتقب أن ينعكس هذا الانتعاش الإنتاجي بشكل ملموس على بورصة الأسعار، مما يتيح للمواطنين فرصة اقتناء زيت الزيتون بكلفة أقل وأكثر ملاءمة لقدرتهم الشرائية مقارنة بالعام الفائت.
ومع ذلك، يظل الضبط النهائي لحركة الأسعار في خلال الفترة المقبلة رهيناً بحجم المحصول الفعلي المجموع، وبنية التكاليف اللوجستية المرتبطة بالجني، والعصر، والنقل، فضلاً عن وتيرة تسويق المنتج وحجم الطلب الداخلي.
وفي انتظار اتضاح الملامح الختامية لهذا الموسم، تظل الأنظار شاخصة نحو الحقول والأقاليم الكبرى المنتجة للزيتون باعتبارها الميزان الحاسم في تزويد السوق، وسط تطلعات واسعة بأن تنجح وفرة الإنتاج هذه السنة في إعادة التوازن بين العرض والطلب، وبما يضمن تخفيف الأعباء المادية عن كاهل المستهلك المغربي.














































تعليقات الزوار ( 0 )