خرج التحالف المهني للأخصائيين النفسيين الإكلينيكيين بالقطاع الحر بالمغرب بمواقف وبيانات حول الوضعية النفسية القاتمة للمغاربة، مؤكداً أن 6.5 ملايين مواطن يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية، من بينهم مليونا طفل وشاب.
وأوضح التحالف أن المعضلة الأكبر تتجلى في كون 85% من هؤلاء المرضى محرومون تماماً من التكفل والعلاج، مما يجعل الغالبية العظمى من المغاربة يواجهون معاناة صامتة تؤدي إلى كلفة اقتصادية واجتماعية باهظة تُقدر بـ 64 مليار درهم سنويًا، أي ما يعادل 4.8% من الناتج الداخلي الخام.
ويرى الأخصائيون النفسيون الإكلينيكيون في القطاع الخاص أن هذه الأرقام المخيفة هي نتاج مباشر لضعف منظومة التكفل بالصحة النفسية والعقلية في المغرب، ومحدودية العرض الصحي في القطاع العام.
وفي ظل هذا النقص الحاد، يجد القطاع الخاص نفسه أمام طلب متزايد وعوائق هيكلية تمنع شرائح واسعة من المواطنين من الولوج إلى عياداتهم، حيث يُرجع التحالف اتساع فجوة الحرمان من العلاج إلى الارتفاع الكبير في تكاليف الحصص العلاجية مقارنة بالقدرة الشرائية للمواطن، وغياب التغطية الصحية الشاملة (AMO) التي لا تعوض بالشكل الكافي عن استشارات وعلاجات الطب النفسي، فضلاً عن الفراغ القانوني وغياب إطار تنظيمي واضح ينظم ممارسة مهنة الأخصائي النفسي الإكلينيكي في القطاع الحر ويضمن إدماجه الكامل في المنظومة الصحية الوطنية لتخفيف العبء عن كاهل المغاربة.
كما يطالب المهنيون بضرورة إشراك الأخصائيين النفسيين الإكلينيكيين بشكل فعلي في صناعة القرار الصحي ومختلف مراحل إعداد وتقييم السياسات العمومية المرتبطة بالصحة النفسية بالمملكة، مع إرساء آلية تنسيق فعالة وعملية بين المتدخلين في القطاعين العام والخاص لتحقيق التكامل في خدمات الوقاية والكشف المبكر.
ويؤكد التحالف في مرافعاته على ضرورة إعطاء الأولوية القصوى للفئات الهشة والأطفال والمراهقين لتقليص الفوارق المجالية الحادة بين المدن والأرياف، بالتوازي مع مأسسة حملات التوعية الوطنية الكبرى لكسر جدار الصور النمطية ومحاربة الوصمة والتمييز الاجتماعي، بما يشجع الأسر على طلب الدعم النفسي المتخصص دون خوف أو خجل، كخطوة أساسية لضمان كرامة المريض النفسي واستعادة التوازن المجتمعي والتنموي بالمغرب.













































تعليقات الزوار ( 0 )