انطلقت، اليوم الجمعة بالرباط، نهائيات الدورة الثالثة لمسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في الحديث النبوي الشريف، بمشاركة 123 متسابقا ومتسابقة من 48 بلدا إفريقيا، عبر تقنية التناظر المرئي.
وتجرى منافسات هذه الدورة، التي تمتد على مدى ثلاثة أيام، في ثلاثة أصناف تجمع بين الحفظ والفهم والإلمام بعلوم الحديث، وتهم استظهار 40 حديثا في دلائل النبوة، واستظهار 30 حديثا في الشمائل المحمدية مع شرح غريب ألفاظها، بالإضافة إلى صنف استظهار 30 حديثا في الخصائص النبوية مع التمكن من بعض قواعد مصطلح الحديث.
وتهدف هذه المسابقة إلى التعريف بالسيرة النبوية والشمائل المحمدية وتعزيز الوعي بهدي السيرة النبوية وبث القيم الإنسانية، إلى جانب توجيه الناشئة والشباب الإفريقي إلى الاهتمام بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضلا عن ترسيخ قيم التعايش السلمي بالبلدان الإفريقية في ضوء السيرة النبوية.
وتتولى تحكيم هذه الدورة لجنة علمية مركزية تضم علماء وخبراء متخصصين في علوم الحديث من سبعة بلدان إفريقية، ويتعلق الأمر بالجمهورية الإسلامية الموريتانية، وجمهورية السنغال، وجمهورية مالي، وجمهورية تشاد، وجمهورية نيجيريا الاتحادية، وجمهورية جنوب السودان، وجمهورية كوت ديفوار، إلى جانب نخبة من العلماء المغاربة المتخصصين في هذا المجال.
وفي كلمة بالمناسبة، شدد الأمين العام لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، محمد رفقي، على أهمية السير على منهاج السيرة النبوية العطرة واستلهام الروح المعنوية لأحاديث سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم في الحياة اليومية واستخلاص المفاهيم والعبر والدروس الإنسانية منها.
وأبرز السيد رفقي أن الأمانة العامة للمؤسسة قررت، عملا بالتوجيهات السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس وسعيا إلى تفعيل مضامين توجيهاته المولوية ووفاء منها لمبادئها والتزامها بمقرراتها وتفعيلا لمهامها وأهدافها، أن يكون موضوع المسابقة الحديثية في دورتها السنوية الثالثة خاصا بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم.
وأَضاف أن هذه الدورة ستعرف تنافس متسابقبن من 48 فرعا إفريقيا تابعا للمؤسسة على نيل شرف هذه المسابقة، حيث سيتبارى الفائزون في الإقصائيات في ثلاثة أصناف عبر تقنية التناظر المرئي، وفق نظامين للتقييم، أحدهما معياري تحتسب فيه النقط على أساس 20 درجة، والثاني اعتباري يترك لأعضاء لجان التحكيم تقييم ومراعاة أداء المشاركين من حيث التوقف والاسترسال والسلامة.
من جهته، أكد مفتي جمهورية تشاد وعضو لجنة تحكيم المسابقة، أحمد النور محمد الحلو، أن هذه المسابقة، بما تتضمنه من أصناف علمية دقيقة، ليست مجرد تنافس علمي، بل هي فرصة لتجديد الصلة بالحديث النبوي الشريف، والتأكيد على أن “السيرة النبوية والشمائل المحمدية تعتبر نورا هاديا، وزادا تربويا للشباب والناشئة بالبلدان الإفريقية”.
وأضاف السيد محمد الحلو، في كلمة ألقاها باسم أعضاء لجنة التحكيم، أن هذه المبادرة العلمية المباركة تجسد العناية المولوية السامية التي يوليها أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لخدمة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرته العطرة.
وفي هذا السياق، أكد عضو لجنة التحكيم أن “خدمة الحديث الشريف والسيرة النبوية هي مسؤولية جماعية، ورسالة حضارية، تتكامل فيها جهود المملكة المغربية الشريفة وباقي البلدان الإفريقية الشقيقة، تحت رعاية أمير المؤمنين، لتبقى السيرة العطرة حاضرة في وجداننا ووجدان ناشئتنا، وشاهدة على قيم الرحمة والوسطية والاعتدال التي جاء بها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم”.
ويذكر أن الأمانة العامة للمؤسسة كانت قد أشرفت على تنظيم الإقصائيات المحلية على مستوى فروعها في ثمانية وأربعين بلدا إفريقيا، خلال شهري يونيو ويوليوز 2026، بمشاركة زهاء ألف متسابق ومتسابقة من طلبة العلم والمهتمين بالسنة النبوية الشريفة.
وتندرج هذه المسابقة الحديثية الإفريقية الكبرى ضمن المبادرات العلمية التي تضطلع بها مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، انطلاقا من توجيهات أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لتشجيع الناشئة الإفريقية على حفظ السنة النبوية الشريفة وفهم معانيها، وتعميق صلتها بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وشمائله وخصائصه، فضلا عن تعزيز التواصل والتبادل العلمي بين علماء القارة وطلبة العلم بها.















































تعليقات الزوار ( 0 )