تشكل منظومة الأجور في الوظيفة العمومية بالمغرب مرآة للسياسات الاجتماعية والاقتصادية المعتمدة لتحسين القدرة الشرائية للموظفين. وفي هذا السياق، يقدم تقرير الموارد البشرية المرفق بمشروع قانون المالية قراءة إحصائية دقيقة تكشف بوضوح عن خريطة توزيع الرواتب، ومعدلات نموها، وحجم التفاوتات بين مختلف السلالم والإدارات العمومية.
وقد أفاد هذا التقرير الرسمي الصادر في أكتوبر 2026، ، بأن المتوسط الشهري الصافي للأجور في قطاع الوظيفة العمومية بالمغرب قد شهد تحسناً ملحوظاً خلال العقد الأخير؛ حيث قفز من 7700 درهم في سنة 2016 ليصل إلى 10.732 درهماً في سنة 2026، مسجلاً زيادة إجمالية قدرها 39.38 في المائة بمعدل نمو سنوي ناهز 3.38 في المائة.
وقد عزا التقرير الرسمي هذا التطور الإيجابي إلى عمليات الترقي السنوية في الدرجات والزيادات العامة في الأجور المقررة ضمن جولات الحوار الاجتماعي، والتي ساهمت أيضاً في رفع الحد الأدنى للأجور بالقطاع العام بشكل متتالٍ ليصل إلى 4500 درهم سنة 2026.
أما على مستوى التوزيع الهيكلي لهذه الرواتب حسب السلالم الإدارية، فإن الأرقام تكشف تفاوتاً واضحاً؛ إذ يبلغ متوسط الأجر الصافي لأعوان التنفيذ المرتبين في السلم 6 وما يماثله حوالي 5994 درهماً، ويرتفع إلى 7343 درهماً لأعوان التمكن في السلالم من 7 إلى 9، بينما يصل إلى 12.725 درهماً بالنسبة لفئة الأطر والأطر العليا المرتبة في السلم 10 فما فوق.
وفيما يخص شرائح دخل موظفي الدولة المدنيين، يوضح التقرير أن الغالبية العظمى تتمركز في الفئات المتوسطة والدنيا، حيث يتقاضى 36.86 في المائة منهم أجوراً تقل عن أو تساوي 8000 درهم، بينما تتراوح أجور 43.60 في المائة من الموظفين بين 8000 و14.000 درهم، في حين تظل الفئات ذات الدخل المرتفع محدودة للغاية، إذ لا تتجاوز نسبة الموظفين الذين تفوق أجورهم الصافية 20.000 درهم شهرياً عتبة 5.09 في المائة فقط من مجموع الإدارة العمومية.













































تعليقات الزوار ( 0 )