بعد 48 ساعة فقط من تعيينها، أُعفيت السيدة ماديحة خيير من منصبها بقرار من مولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. قرار أعاد الاعتبار لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وطرح سؤالاً: من سيخلفها؟
أولاً: حق رئيسة الحكومة في تفعيل القانون
الفصل 47 من الدستور واضح: التعيين يتم باقتراح من رئيس الحكومة. والفصل 89 يمنحها تنسيق العمل الحكومي. القانون يمنح السيدة فاطمة الزهراء المنصوري الحق الكامل في اقتراح من تشاء بعد موافقة جلالة الملك نصره الله.
أما اتفاق 12 أكتوبر بين أحزاب الأغلبية فهو اتفاق سياسي، يسقط عندما يصبح عبئاً على الدولة. وتفعيل القانون ليس استهدافاً للاستقلال، بل حماية لهيبة الحكومة.
ثانياً: لماذا من مصلحة الاستقلال أن يتنازل؟
حزب الاستقلال حزب وطني عمره 80 سنة، ولا يمكن اختزاله في حقيبة.
- حماية رصيده:التشبث بحقيبة مثيرة للجدل سيجعله في مواجهة مع الرأي العام. التنازل الطوعي فعل قوة.
- التركيز على الإنجاز: الحزب يشرف على قطاعات ثقيلة: الماء والتجهيز والصناعة والاستثمار، وهي قلب الاستعداد لمونديال 2030.
- الاستثمار في الثقة: التنازل يكسبه ثقة رئيسة الحكومة،
ويتم ذلك ببساطة عبر محضر سياسي يتنازل فيه الحزب طوعاً عن الحقيبة لشخصية كفؤة تقترحها رئيسة الحكومة.
الكفاءة هي المعيار
المغاربة لا يسألون اليوم: هل الوزير رجل أم امرأة؟ استقلالي أم بامي؟ بل يسألون: هل هو كفؤ ونزيه وقادر على إصلاح التكوين المهني وإنقاذ شبابنا من البطالة؟
المصلحة العامة تقتضي معياراً واحداً: الكفاءة. فالوطن لا يبنيه جنس الوزير، بل كفاءته وإخلاصه لخدمة الوطن وخدمة جلالة الملك نصره الله.
بقلم الاستاذ:
عبدالله رضى الله













































I like the efforts you have put in this, regards for all the great content.
There is definately a lot to find out about this subject. I like all the points you made