الرئيسية سياسة نجاح المنصوري في أول اختبار برلماني…والتنزيل هو المحك.

نجاح المنصوري في أول اختبار برلماني…والتنزيل هو المحك.

كتبه كتب في 19 أكتوبر 2026 - 5:39 م

نجحت رئيسة الحكومة، السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، اليوم الاثنين 19 أكتوبر، في أول اختبار حقيقي لها داخل قبة البرلمان.
كانت الأنظار متجهة نحوها: هل ستقدم برنامجا تقليديا، أم رؤية حكومية جديدة؟ الجواب جاء واضحا في كلمة قوية بلغة الأرقام.
أولا: لغة الأرقام بدل
الشعارات
تحدثت بلغة يفهمها المواطن البسيط: تعويض تلقائي لفاتورة الكهرباء أقل من 100 درهم بلا أوراق ولا تنقل، إصلاح الضريبة على الدخل لرفع الأجر الصافي، وإلزام أصحاب الصفقات الكبرى بتخصيص 30% للمقاولات الصغرى والمتوسطة لمحاربة الاحتكار.
ثانيا: رسالة قوية ضد الفساد،
عندما تعلن رئيسة الحكومة من داخل البرلمان أنها ستشرف شخصيا على تفعيل التصريح بالممتلكات وتجريم الإثراء غير المشروع ومحاربة تضارب المصالح، فهي تؤسس لحكومة تخليق الحياة العامة تنفيذا لتوجيهات مولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
ثالثا: التوازن بين الهوية والحداثة،
تخصيص ملياري درهم لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وإحداث لجنة وزارية دائمة، مع التأكيد على حماية الأسرة وتفعيل إصلاح مدونة الأسرة.
لقد كان عرضا موفقا أعاد الثقة. لكن التنزيل هو المحك. البرامج تكتب بحبر متفائل، والتنزيل يكتب بعرق صعب. هل ستمرر تجريم الإثراء غير المشروع؟ هل ستلزم لوبيات الصفقات؟ هل ستضبط أسواق الجملة؟
حكومة الإنصات:
ما ميز الخطاب هو نبرة الانفتاح، المنصوري أكدت أن حكومتها لن تكون حكومة أغلبية مغلقة، بل حكومة إنصات, يد ممدودة للمعارضة كشريك في الرقابة والاقتراح، وانفتاح واسع على المجتمع المدني والنقابات والشباب …….،
فالتنزيل لن ينجح بمراسيم فوقية، بل بتحويل البرنامج إلى تعاقد مجتمعي. وهنا تكمن قوتها: ليس في عدد مقاعدها، بل في قدرتها على جعل كل مغربي يحس بأن هذه حكومته، وأن نجاحها نجاح للوطن تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك نصره الله.

بقلم الاستاذ: عبدالله رضى الله

مشاركة
تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .