الرئيسية سياسة الرأي العام المحلي بالعاصمة يتسائل عما يجري بجماعة الرباط

الرأي العام المحلي بالعاصمة يتسائل عما يجري بجماعة الرباط

كتبه كتب في 23 أكتوبر 2023 - 7:45 ص

ان المتتبع للشأن المحلي بعدد من الجماعات المحلية ليصاب بالدهشة من هول ما يشاهد ويسمع من المستشاريين اللذين كانوا بالأمس القريب يتوددون للمواطنين من أجل الظفر بأصواتهم ويعدونهم بالتفاني في خدمتهم والإرتقاء بأحيائهم و بمدينتهم لتظاهي كبريات العواصم العالمية ، لكن ما حصل يوم الجمعة الماضي وما سبقه من جلسات لمجلس مدينة الرباط يناقض كل تلك الوعود بعد أن عمد السادة المستشارين للتصويت ضد ميزانيات مقاطعتهم فقط لإحراج رئيسة المجلس الجماعي التي انتخبوها بأنفسهم وكانوا يثنون على عملها الجاد والمتفاني في خدمة الساكنة .
فما الذي وقع وجعل أصدقاء الأمس ينقلبوا خصوما لهذه الدرجة ويشهروا الفيتو في وجه العمدة أسماء غلالو وميزانية المجلس ويعطلوا مصالح ساكنة الرباط فقط من أجل النكاية بها . هذه الأسئلة وغيرها ستبقى معلقة والرأي العام الرباطي والوطني ينتظر إجابات من السيدة العمدة وكذا من السادة المستشارين خصوصا وأن الصراع السياسي تفاقم خلال الثلاثة أشهر الأخيرة بعد أن بدأ الصراع من مقاطعة حسان قبل أن يمتد التجييش وشحن النفوس لباقي الأعضاء اللذين تكتلوا ضد الرئيسة مهددين رئيستهم بإسقاط ميزانية ساكنة مدينة الرباط، إذا لم تحقق مذالبهم والتي يجهل الرأي العام المحلي لحد الساعة مدى مشروعيتها من عدمها متجاهلين كل ساكنة الرباط التي وعدوها بكل ما يخدم مصلحتهم أعتذر مصالحها ،ربما لا ينبغي أن أعتذر لأن الصورة أوضح فالهدف الأسمى من هذا البلوكاج وإسقاط الميزانية لا يخدم مصالح المواطن في شيئ وإنما هو وسيلة ضغط لكسب مآرب داخل المجلس ونيل مزيد من المكاسب التي ربما حجبتها الرئيسة أو استأثرت بها لنفسها وهو ما سنراه في القريب من الأيام لأن الميزانية التي تم إسقاطها هي ميزانية المواطن الرباطي وليست ميزانية الرئيسة، للأسف هذه الصراعات السياسوية والمصالح الشخصية الضيقة، تعري دائما هذا الواقع المرير الذي يعكس بجلاء درجة الإستهتار بالأمانة والمسؤولية.

وبالعودة إلى أشغال الجلسة الثالثة من دورة اكتوبر لجماعة الرباط التي ترأسها يوم الجمعة الماضي عزيز لميني النائب الأول للمجلس،وغياب السيدة العمدة بسبب وعكة صحية ،قامت الدنيا ولم تقعد رغم أن القانون يخول لها ذلك ، المستشارون بدورهم لم يوضحوا سبب غيابهم للدورتين السابقتين ، عرفت الدورة الثالثة إرتباكا واضحا خلال بداية الجلسة، تعرض خلالها مدير المصالح للإهانة من طرف النائب الأول للمجلس بحضور شهود ممثل السلطة باشا منطقة التقدم واليوسفية، وهو ما يستدعي فتح تحقيق من قبل المصالح المختصة وترتيب الجزاءات القانونية ضد مرتكب هذا التصرف المرفوض.
اما فيما يخص الشق القانوني فإن الجلسة شهدت خروقات قانونية حيث أقدم النائب الأول والمستشارين الرافضين للميزانية على خرق مسطرة التصويت على أبواب الميزانية إضافة إلى عدم تعليل أسباب رفض الميزانية وتدوينها في محضر الدورة الرسمي.

لأن إعداد الميزانية هو مجرد اقتراح قابل للتعديل والتغيير ولا يصبح مشروعا نهائيا إلا بعد دراسة المجلس له والتصويت عليه، حيث يتم تقديم مشروع الميزانية بواسطة عرض يقدمه رئيس لجنة المالية والميزانية بالمجلس المنتخب ، يعطي خلفيات المشروع وحيثيات أرقامه ويوضح المراحل التي قطعها التحضير.
كما يفسر أسباب الزيادة أو النقصان بالمقارنة مع السنة الماضية سواء تعلق الأمر بالمداخيل أو المصاريف لأنه يكون قد شارك في إعداد الميزانية وتحضيرها منذ البداية حتى النهاية.
وبإمكان المجلس المنتخب من الناحية المبدئية والقانونية أن يناقش مشروع الميزانية ويقدم اقتراحات جديدة، ثم بعد ذلك يتم التصويت على المداخيل قبل التصويت على النفقات ويتم هذا التصويت على كل باب على حدة، وهو الأمر الذي كان غائبا تمام الغياب خلال هذه الجلسة، غير ان ما يثير الإستغراب أن ميزانية سنة 2024 التي تم رفضها، هي نفس الميزانية التي تم التصويت عليها خلال السنة المنقضية اي( سنة 2023).

و الطامة الكبرى التي تؤشر على قمة العبث في مجال التسيير والتدبير الجماعي هو رفض رؤساء المقاطعات التصويت على الميزانيات التي أعدوها وصوتوا عليها سلفا خلال الجلسة الثالثة للتصويت على ميزانية جماعة الرباط بإستثناء خمسة مستشارين نزهاء الذين صوتوا بالقبول.
بل إن التعليل الوحيد والأوحد الذي قدمه بعض المستشارين وليس كلهم، هو الرفض من أجل تحدي عمدة الرباط، والتسائل هنا هل معاقبتها على إغلاق صنابير الفساد، والإنتصار لخيار الإصلاح والتدبير المعقلن هو السبب، فمثل هذه السلوكات هي التي تساهم بشكل كبير في تراجع منسوب الثقة بين المواطن المغربي والقائمين على الشأن السياسي

وما يؤكد النية المبيتة للسادة المستشارين تجاه عمدة الرباط هو غيابهم بالدورتين السابقتين وحضرو هم بالدورة الثالثة التي تمت من خلالها إسقاط الميزانية.
تساؤلات كثيرة تطرح نفسها والتصريحات لم تكن مقنعة ،والمواطن الرباطي له كامل الحق بأن يفتح النقاش لتتضح له الصورة والحقيقة التي يخفيها الستار

بقلم الاستاذ عبد الله رضى الله بتصرف

مشاركة
تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .