يستعد المغرب لتجهيز 500 عنصر من قواته الأمنية والعسكرية لخوض تدريبات ومحاكاة ميدانية مكثفة، تمهيداً لنشرهم كأول تجريدة دولية تابعة لقوة الاستقرار متعددة الجنسيات في قطاع غزة، وذلك تفعيلاً للاتفاقية الرسمية التي وقّعتها المملكة بالرباط في 15 يوليوز 2026 لتأطير مشاركتها الميدانية في خطة السلام التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية.
وقد جاءت هذه الخطوات الميدانية المتسارعة امتداداً للتعهد العلني الذي قدمته الرباط في فبراير 2026 للمساهمة في التدريب وإيفاد ضباط سامين.
وانطلقت التدريبات التخصصية داخل الأراضي المغربية برعاية وإشراف مباشر من قيادة قوة الاستقرار الدولية في أواخر غشت 2026، حيث ركزت مرحلتها الأولى على تأهيل كبار الضباط والمدربين، قبل أن تتسع لتشمل كافة عناصر القوة المغربية المشتركة من رجال الشرطة والجيش والدرك الملكي.
وتهدف هذه الاستعدادات المكثفة، التي أُشير إلى تقدمها الملموس في أكتوبر 2026، إلى تدريبهم على مهام حفظ الأمن الداخلي، وإدارة المرحلة الانتقالية السياسية، والإشراف على عمليات انسحاب الجيش الإسرائيلي وإعادة الإعمار ونزع السلاح.
ورغم الجاهزية العملياتية الكاملة لهذه القوة التي تجعل من المغرب الدولة العربية الوحيدة الملتزمة بإرسال عناصر ميدانية على الأرض، إلا أن الانتشار الفعلي لا يزال يواجه بعض التأخيرات المرتبطة بالموافقات اللوجستية وبناء البنية التحتية اللازمة،حيث يتأخر الحصول على التراخيص لإنشاء القاعدة اللوجستية المخصصة لاستيعاب حوالي 150 عنصراً مغربياً بالقرب من منطقة “الخط الأصفر”.
وتندرج هذه الخطوة المغربية ضمن سياق دولي أوسع يتشكل بموجب تفاهمات الهدنة ورعاية “مجلس السلام”، حيث يضم التكتل الدولي دولاً أخرى ملتزمة بإرسال قوات مثل إندونيسيا، كازاخستان، كوسوفو، وألبانيا، في حين تركز دول إقليمية كبرى مثل مصر والأردن على دعم وإعادة تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية لتمكينها من تسلم زمام الأمور مستقبلاً.













































تعليقات الزوار ( 0 )