كشفت دراسة حديثة في مجلة “Nature” أن أمعاءنا تحمل إرثاً بيولوجياً متوارثاً من أسلافنا القدامى.
وتوصل فريق العالم جاستن سونينبرغ إلى هذه النتيجة بعد مقارنة بكتيريا الأمعاء (الميكروبيوم) لشعبي “تسيمانه” في الأمازون البوليفية و”هادزا” في تنزانيا.
ورغم العزلة الجغرافية التامة واختلاف نمط معيشتهما بين الزراعة والصيد، تبين أن الشعبين يتشاركان سلالات بكتيرية محددة خضعت لمسار تطوري منفصل على مدى آلاف السنين، دون أي تبادل حديث بينهما.
ومن خلال قياس طول أجزاء الحمض النووي المحفوظة في هذه البكتيريا باعتبارها ساعة بيولوجية، حدد العلماء أن التبادل الجيني الأخير بين هذه السلالات يعود إلى نحو 17 ألف سنة، وهو تاريخ يتوافق تماماً مع فترة استيطان البشر الأوائل للقارة الأمريكية، مما يثبت أن هذه الميكروبات هاجرت واستقرت في أمعاء الإنسان منذ ذلك الزمن البعيد.
وتبرز ضمن هذه الميكروبات المشتركة مجموعة بكتيرية تُعرف باسم “فانيش” (VANISH)، والتي تزدهر لدى الشعوب التقليدية وتكاد تختفي تماماً لدى سكان المدن والدول الصناعية.
ويُعزى هذا الاختفاء إلى نمط الحياة المعاصر وتغير النظام الغذائي، ورغم أن الغموض لا يزال يحيط بالتأثير الدقيق لفقدان هذه البكتيريا التاريخية، إلا أن الأبحاث تربط غيابها المتزايد بانتشار الأمراض المزمنة في العالم الحديث.














































تعليقات الزوار ( 0 )