تستعد الحكومة لإدخال زيادة جديدة على المبالغ المخصصة للأسر المستفيدة من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، من خلال رفع الحد الأدنى الشهري من 500 إلى 600 درهم، وذلك في إطار توجه عام يرمي إلى تحسين المساعدات المالية الموجهة للفئات المستهدفة ومواجهة الضغوط المتزايدة على القدرة الشرائية.
وتكشف مذكرة تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027، التي أعدتها وزارة الاقتصاد والمالية، عن خطة لمراجعة القيمة الدنيا للمساعدات الاجتماعية عبر إقرار زيادة أولية تبلغ 100 درهم شهرياً، تمهيداً للانتقال التدريجي نحو دعم يصل حده الأدنى إلى 1000 درهم وفق المسار التنموي الذي حددته الحكومة.
وبموجب هذه الزيادة المقترحة، سترتفع القيمة الدنيا للدعم بنسبة 20 في المائة مقارنة بالمبلغ المعتمد حالياً، ما يعني انتقال المساعدة السنوية للأسرة المستفيدة من 6000 إلى 7200 درهم، محققة بذلك زيادة إجمالية تصل إلى 1200 درهم خلال السنة في حال الاستفادة المستمرة طوال اثني عشر شهراً.
وتندرج هذه المراجعة ضمن حزمة الإجراءات الاجتماعية التي تعتزم الحكومة اعتمادها خلال السنة المالية المقبلة لتعزيز الموارد المالية للأسر والتخفيف من تأثير تكاليف المعيشة على ميزانياتها الشهرية.
ولا تقتصر التغييرات المرتبطة بهذا الورش الاجتماعي على رفع المبالغ المالية الفورية فحسب، بل تتجه السلطات بشكل موازٍ إلى مراجعة آليات تحديد الأسر المؤهلة للاستفادة، من خلال الانتقال بصورة تدريجية نحو اعتماد الدخل المتاح والفعلي للأسرة كمعيار حاسم في توجيه الدعم المباشر بدلاً من المؤشرات الرقمية السابقة.
ويهدف هذا التوجه المعتمد في المذكرة الحكومية إلى تطوير منظومة الاستهداف الوطني وربط الاستفادة من المساعدات بالوضعية الاقتصادية الفعلية للأسر، بما يسمح بتوجيه الموارد المالية المخصصة للحماية الاجتماعية وفق معايير أكثر عدالة وارتباطاً بمستويات الدخل الحقيقية.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق مواصلة تنفيذ ورش تعميم الحماية الاجتماعية، الذي يشكل أحد المحاور الأساسية للسياسة الاجتماعية الحكومية، إلى جانب التدابير المرتبطة بتخفيف الأعباء الضريبية وتحسين مداخيل الفئات الهشة، إذ تتضمن التوجهات المعلنة في مشروع مالية 2027 مواصلة إصلاح الضريبة على الدخل، فضلاً عن الرفع التدريجي من الحد الأدنى للمعاش الرئيسي.
وفي المجمل، تقدم الحكومة هذه التدابير المتكاملة باعتبارها جزءاً من مساعيها الرامية لتقوية أسس الدولة الاجتماعية، عبر المزج بين المساعدات المالية المباشرة والإصلاحات الجبائية والتدخلات الميدانية للحد من تأثير تضخم الأسعار، مراهنةً على استكمال المسار التشريعي للمشروع لتوضيح كافة التفاصيل التنظيمية وشروط الاستفادة المحدثة.















































تعليقات الزوار ( 0 )